4 أسباب وراء اضطرابات النوم في الصيف



تشير الأبحاث إلى أن تغيير الفصول يؤثر في المزاج والنوم. والصيف بشكل خاص يجعل من الصعب الحصول على عادات نوم جيدة.

وقدرت دراسة ان 1 من كل 3 بالغين، أو حوالي 84 مليون شخص لا يحصلون على القدر الموصى به من النوم خلال الصيف. والسبب في ذلك يرجع الى زيادة ساعات النهار والاجازة الدراسية وكثرة الانشطة الليلية وزيادة التواصل الاجتماعي الذي يجلبه الموسم. ووفقا إلى شيري جوردون، مدربة الحياة هناك عدة امور يمكنك القيام بها للحصول على نوم كافي خلال فصل الصيف.

وشرحت جوردون في المقال الذي نشرته مجلة هيلث 4 أسباب، مدعومة علميًا، تمنعك من الحصول على قسط كاف من النوم خلال أشهر الصيف، وهي:

السفر يسبب اضطراب في مواعيد النوم لعدة اسباب، مثل: مشاكل السفر خلال الليل، النوم في سرير غير مألوف، تغير روتين الحياة عن الوضع الطبيعي، تأخير النوم بسبب الرغبة في الاستمتاع بأكبر قدر من المتعة.

كما يمكن أن يسبب اضطراب الرحلات الجوية الطويلة حدوث خلل في إيقاع الساعة البيولوجية والمعاناة لمدة طويلة (حتى بعد العودة الي المنزل وروتين الحياة الطبيعية) من عدة آثار جانبية، كالأرق والنعاس أثناء النهار ومشاكل في الجهاز الهضمي وكلها تعوق النوم.

ووجدت دراسة بأن اتجاه رحلتك يلعب دورا أيضا في اختلال الساعة البيولوجية، فالطيران شرقا تصاحبه صعوبة اكبر في ضبط ساعة الجسم البيولوجية واستعادة دورة النوم واليقظة الطبيعية.

خلال أشهر الصيف تزداد الانشطة الاجتماعية والاسرية والعوامل الاجتماعية الأخرى التي تسبب تأخرا في وقت النوم وعدم انتظام مواعيده. وهذا العامل يسبب اختلالا وتغييرا في ساعة الجسم البيولوجية.

وتشير الأبحاث إلى أن %70 من الأشخاص يعانون من الارق لمدة ساعة واحدة على الاقل من النوم نتيجة الى عامل النشاطات الاجتماعية، في حين يعاني البعض لما يصل إلى ساعتين أو أكثر من الارق ونقص النوم.

أهم سبب صيفي لنقص وقلة النوم صيفاً هو زيادة طول ساعات النهار وتعرض الجسم الإضافي الى أشعة الشمس. وكل هذا الضوء الإضافي يثبط إنتاج الجسم لهرمون الميلاتونين الذي يلعب دورا رئيسيًا في تحفيز بدء النعاس وتهيئة الجسم للنوم ليلا. وكل ذلك يساهم في تعطيل إيقاع ساعة الجسم البيولوجية التي تنظم دورات النوم والاستيقاظ.

وقد أظهرت عدة أبحاث أن التعرض للضوء لوقت طويل يسبب الارق وصعوبة النعاس والنوم ليلا. فكلما طالت فترة تعرضك لضوء النهار، اعتقد جسمك أن عليك البقاء مستيقظًا.

الطقس الدافئ والحار يزيد فرصة الاصابة باضطرابات النوم والارق. فالجسم يحتاج الى البرودة حتى يبرد ويستعد للنوم. لكن إذا كان المنزل وبخاصة غرفة النوم دافئة (لا تميل الى البرودة) فالجسم لن يكون مستعدا للنوم، بل سيعاني من الارق. وقد وجدت دراسة بأن درجات الحرارة المرتفعة هي السبب في فقدان 44 ساعة من النوم خلال فصل الصيف كان يمكن الحصول عليها لو كانت درجة حرارة غرفة النوم باردة بشكل مثالي ليلا. وبحسب الدراسة، فهذا هو السبب في فقدان حوالي 11 ليلة من النوم للشخص الواحد أثناء فترة الصيف. وقد لاحظ الباحثون أنه إذا استمرت درجة حرارة البيئة في الارتفاع فمن المحتمل أن يؤدي ذلك الى فقدان 50 إلى 58 ساعة من ساعات النوم للشخص الواحد كل عام.

بينت الدراسات بأن عدم الحصول على نوم جيد يؤدي إلى اضطرابات مزاجية وزيادة خطر أمراض القلب والسمنة والسكري والنوبات القلبية والسكتة الدماغية وغيرها. ولكن هناك أشياء يمكنك القيام بها لتحسين نومك، حتى عندما يكون الجو حارًا بالخارج. واليك 7 طرق للحصول على نوم أفضل:

ضع روتينا ثابتا للنوم والتزم به مثل تحديد وقت الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم. ولمساعدة عقلك وجسمك على الاستعداد للنوم ضع روتين للراحة والاسترخاء، مثل قراءة كتاب أو الاستماع إلى موسيقى هادئة أو الاستحمام قبل وقت النوم. واضبط الحالة المزاجية عبر ارتداء بيجاما مريحة واطفاء الإضاءة في غرفة النوم.

على الرغم من أن التمرين ضروري للصحة ولكن توقيت ممارسته مهم أيضا حتى لا يتعارض مع مواعيد النوم.

وينصحك الخبراء بممارسة الرياضة في الصباح لمساعدة الجسم على اليقظة وتجنبها في المساء قبل النوم. وذلك لأن التمرين الرياضي يولد الحرارة، الامر الذي يصعب النعاس والنوم، خاصة عندما يكون الجو حارا في الخارج. وإذا لم تتمكن من ممارسة الرياضة في الصباح، فتأكد من ممارستها قبل 90 دقيقة على الأقل من موعد النوم حتى يتسنى لجسمك وقتا كافيا ليبرد.

الاستحمام يعزز الشعور بالراحة و الاسترخاء ويخفض حرارة الجسم، ما يزيد فرصة الاستغراق في نوم عميق ومريح.

ووجدت مراجعة لما يقرب من 5400 دراسة بأن الاستحمام قبل النوم بساعة إلى ساعتين يحسن كثيرا من النوم والاسترخاء.

تفاد تناول الكافيين والطعام الدسم قبل 3 - 4 ساعات من النوم، لأن ذلك قد يقلل جودة النوم.

البيئة الباردة هي المفضلة للنوم والاستمرار في النوم. ودرجة حرارة الغرفة المثالية تتراوح ما بين 65 إلى 68 درجة فهرنهايت (تقريبا بين 18 - 20 درجة مئوية). لذا، يُنصح باستخدام تكييف الهواء أو المراوح والشراشف الخفيفة القطنية الباردة.

قد تحصل على نوم أفضل عبر تغيير وضعية النوم، مثل النوم مع مد الذراعين والساقين لتهوية الجسم بدلا من النوم على البطن او على شكل منغلق. كما ينصح بلبس ملابس من مادة خفيفة وقطنية بدلا عن المواد الاصطناعية، مثل البوليستر.

البيئة المظلمة مع اقتراب موعد النوم تساعد الجسم على انتاج الميلاتونين. كما يُنصح بتجنب الضوء الأزرق الذي تصدره الشاشات الإلكترونيات لأنها قد تعطل دورة النوم الطبيعية، ما يسبب الارق وصعوبة النوم.

لذا، ينصحك الخبراء بإبعاد الاجهزة الالكترونية وشاشات الضوء الازرق عن غرفة النوم وذلك لتحسين جودة النوم.

إذا جربت كل الارشادات السابقة وما زلت تكافح من أجل الحصول على قسط جيد من الراحة ليلا، فتحدث إلى الطبيب. فقد تكون مصابا باضطراب في النوم وعليك علاجه.

◄ 1 من كل 3 بالغين لا يحصل على القدر الموصى به من النوم خلال الصيف

◄ التعرض للضوء لوقت طويل يسبب الأرق وصعوبة النعاس والنوم ليلاً

◄ الطقس الدافئ والحار يزيد فرصة الإصابة باضطرابات النوم والأرق

◄ الرحلات الجوية الطويلة قد تسبب خللاً في إيقاع الساعة البيولوجية ووقت النوم

أحدث أقدم

نموذج الاتصال