تزوّجت 3 مرات و إسمها نجيّة .. اكتشفت السنباطي وغنّت الأطلال قبل أم كلثوم وكرّمها السادات.. معلومات عن المطربة نجاة علي


نبذة مختصرة عن المطربة نجاة علي 

صاحبة أول فيلم غنائي بالسينما المصرية، مطربة “فاكراك ومش هنساك”، حباها الله بالصوت الجميل منذ طفولتها، فغنّت لجيرانها في أفراحهم حتى وصلت للغناء بمنازل الأثرياء.

إنها المطربة نجاة علي، التي أعجبت بها السيدة أم كلثوم وجعلتها تحيي حفلة تكريمها، كانت صديقة لكبار النجوم حتى بعد اعتزالها ظلّت علاقتها وطيدة بعدد من الفنانين. 

وفي هذا المقال سنذكر لكم  أبرز المعلومات عن المطربة نجاة علي وأهم المواقف التي مرّت بها في حياتها الفنيّة والخاصّة. 

مولد ونشأة المطربة نجاة علي 

اسمها الحقيقي “نجيّة علي أحمد صيام”، واشتهرت فنيًّا باسم “نجاة علي”، ولدت في 23 مارس 1913، بقرية بردين في محافظة الشرقية.

ونظرًا لظروف عمل والدها؛ انتقلت نجاة برفقة أسرتها إلى محافظة الدقهلية، حيث عمل والدها ناظرًا للزراعة، وبعد اعتزالها الفن عاشت بالإسكندرية. 

بداية مشوار المطربة نجاة علي في الغناء 

التحقت خلال تواجدها في الدقهلية، بالمدرسة الأميرية للبنات، وبعد انتقالها إلى القاهرة تتلمذت على يد كل من “داوود حسني” و”صفر علي”، حيث تعلّمت الموسيقى والغناء. 

حباها الله موهبة الصوت منذ طفولتها، فقد عرفت بين أهالي قريتها (بردين) بالشرقية بصوتها الجميل، حيث كانت تغني في المناسبات، حتى انتقلت إلى إحدى القرى بالدقهلية نظرًا لعمل والدها.

وفي الدقهلية حظيت الفنانة نجاة علي بمقابلة السيدة أم كلثوم وجهًا لوجه، حيث كانت تقيم كوكب الشرق حفلة بإحدى القرى المجاورة للقرية التي تعيش فيها نجاة. 

وعندما بلغت سن العاشرة، عادت نجاة إلى قريتها “بردين” حيث غنّت وذاع صيتها، كما كانت تتردد على منزل خاصّ بعائلة الأباظية، التي كانت تستقدم مطربين ومطربات من القاهرة لإحياء حفلات غنائية. 

وهنا تحوّلت حياة نجاة علي، عندما استمعت لها المطربة “فتحية أحمد” فأعجبت بصوتها ونصحتها بضرورة الذهاب للقاهرة، في تلك الحفلة انبهر بها أيضًا محمد سعيد، أحد الموظفين بشركة أوديون.

فأبلغ الموظّف محمد سعيد شركته “أوديون”، بأنه عثر على موهبة غنائية لا مثيل لها، وبالفعل طلبت الشركة قدوم الطفلة “نجية” واستأجرت لها ولأسرتها شقة، لتبدأ من هنا نجاة علي أولى خطواتها بالفن.

وطلبت شركة أوديون من “داوود حسني” و”صفر علي” بتعليم نجاة دروسًا في الموسيقى والغناء، وسجلت بالإذاعة أوّل أغنيّة لها بعنوان (سر السعادة) من كلمات حسين حلمي المانسترلي وألحان محمد القصبجي.

لتبدأ نجاة رغم صغر سنها في إحياء أولى حفلاتها الغنائية وهي تبلغ من العمر 16 عامًا، حيث أحيت الحفلة بحديقة الأزبكية، ورافقها في تلك الحفلة تخت موسيقي تصدره رياض السنباطي كعازف عود حيث اكتشفته. 

وقالت نجاة علي، في حوار قديم، عن بدايتها بالغناء: “بدأت دخول عالم الفن والطرب سنة 1929، فأنا لم أركض خلف الفن ولكن اختطفوني وأنا صغيرة واكتشفوني مبكرًا ولم ألعب ولم أتمتع بطفولتي”. 

نجاة علي صاحبه أول فيلم غنائي 

من الإذاعة المصرية، والحفلات في المناسبات وداخل منازل الأثرياء، اتجهت نجاة علي إلى السينما فمثّلت وغنّت، فهي صاحبة أول فيلم غنائي في تاريخ السينما المصرية.

وتحدّث ممدوح الطوبجي، عن مشوار والدته نجاة علي، قائلًا: “بدأت مشوارها الفني في بداية العشرينات من خلال الإذاعة المصرية، وقدمت حفلات كثيرة في منازل وحدائق الأثرياء”.

وتابع الطوبجي: “كان أول حفل لها على مسرح الأزبكية في عام 1929. وبلغ ما سجلته نحو 90 أسطوانة وعددا لا يحصى من الشرائط في الإذاعة”.

واستكمل: “فهي صاحبة أول فيلم غنائي في تاريخ السينما المصرية وهو بعنوان (دموع الحب) مع موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب”.

واختتم: “وكانت أول أغنية سجلتها في الإذاعة بعنوان (سر السعادة)، وقد غنت في افتتاح الإذاعة المصرية مع عمالقة الغناء أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الغني السيد وفتحيه أحمد”. 

نجاة علي غنّت الأطلال قبل أم كلثوم 

أما عن علاقة المطربة نجاة علي بكوكب الشرق أم كلثوم، فقد شاهدتها وجهًا لوجه تغني في حفلة لها بإحدى القرى المجاورة للقرية التي ولدت فيها، ثم شاركت معها في الغناء خلال افتتاح الإذاعة المصرية.

وأعجبت بها السيدة أم كلثوم، ورغم أنّ نجاة علي كانت قد غنّت جزء من “الأطلال” قبل أم كلثوم إلا أن علاقتهما كانت وطيدة، حيث كانت نجاة تربطها علاقة صداقة بكبار الفنانين ولا تدخل في أي صراعات. 

وتحدّث ممدوح عن ذلك: “نجاة علي قامت بغناء جزء من قصيدة الأطلال بعنوان (وداع) ولحنها محمد فوزي، وبعدها بعدة سنوات غنّت أم كلثوم القصيدة ولم يشكل أزمة بينها وبين أم كلثوم”.

وتابع ممدوح: “بل كانت تربطهما علاقة احترام متبادل وصداقة، وعندما حصلت أم كلثوم على لقب (صاحبة العصمة)، أقدمت في ذلك الوقت نقابة المهن الموسيقية على الاحتفال بها”.

واستكمل: “فسألتها النقابة من تريد أن يغني في هذه الاحتفالية، قالت أريد نجاة علي هي التي تحيي الحفل، بعد الحفل قامت أم كلثوم بزيارتنا في المنزل”. 

حياة المطربة نجاة علي الشخصية 

تزوّجت المطربة نجاة علي 3 مرات طوال حياتها، المرّة الأولى من ضابط بالجيش يدعى “أنيس الطوبجي” وأنجبت منه ولد وحيد هو “ممدوح”، وظّلت على ذمته 5 سنوات فقط ثم انفصلا.

وتزوّجت المطربة نجاة علي للمرّة الثانية من الأمير “فؤاد الأطرش” شقيق كل من المطرب فريد الأطرش والفنانة أسمهان، وظلّت معه 7 سنوات ثم انفصلا.

لتتزوّج المطربة نجاة علي، للمرّة الثالثة والأخيرة من فايق السويفي، وهو رجل تعود أصوله إلى سوريا، ثم أنجبت منه ابنها الثاني يدعى “محمد”.

وكشف الراحل ممدوح أنيس الطوبجي، نجل الفنانة الراحلة نجاة علي، عن حياة والدته الخاصّة التي لا يعرفها الكثيرون، في حوارٍ صحفي كان قد أجراه مع “الشرق الأوسط” عام 2013. 

وقال ممدوح: “أمي تزوّجت ثلاث مرات الأولى من والدي أنيس الطوبجي وكان تربطهما صلة قرابة، وهو كان ضابطًا مهندسًا، وبعد الزواج طلب منها الاعتزال نظرا لغيرته الشديدة عليها”.

وتابع ممدوح: “وكان رصيدها الفني فيلمين، ولكنها وافقت على الفور على هذا الطلب فكانت عاشقة للبيت والاستقرار، وسافرت معه إلى مرسى مطروح وكان ذلك أثناء الحرب العالمية الثانية”. 

واستكمل ممدوح: “ولكن لم يستمر الزواج أكثر من خمس سنوات، ثم عادت إلى الفن مرة أخرى، وشاركت في فيلم (الحظ السعيد)”.

وواصل ممدوح: “فقد كانت تربطها صداقة وطيدة بالراحلة أسمهان وفريد الأطرش، ونتيجة هذه الصداقة، تزوّجت للمرة الثانية بالأمير فؤاد الأطرش وحصلت على لقب (أميرة)”. 

وتابع نجل نجاة علي: “وعشنا في بيت الأطرش فترة زمنية كبيرة، وكنت أشاهد أسمهان كل يوم وأغازلها، ولكن بدأت المشكلات بين والدتي وفؤاد الأطرش بسبب الإنجاب فكانت رافضة للإنجاب”.

وأضاف: “فانفصلت بعد سبع سنوات من الزواج، ثم تزوّجت من السويفي وهو من أصول سورية وأنجبت منه محمد شقيقي وهو لواء طيار”.

نجاة علي تعتزل الفن مرتين في عز شهرتها 

رغم الصوت الملائكي والموهبة التي منحها الله لها، إلا أنّ المطربة نجاة علي كانت عاشقة للحياة الطبيعية الهادئة الخالية من الشهرة والأضواء، لذا اعتزلت الفن مرتين 

فقد اعتزلت نجاة علي المرّة الأولى في بداية مشوارها الفني وبالتحديد بعد زواجها من زوجها الأول “أنيس الطوبجي” الذي طلب منها ترك الفن لغيرته الشديدة عليها فوافقت على الفور وتركت الشهرة. 

فقد اعتزلت نجاة علي المرّة الأولى في بداية مشوارها الفني وبالتحديد بعد زواجها من زوجها الأول “أنيس الطوبجي” الذي طلب منها ترك الفن لغيرته الشديدة عليها فوافقت على الفور وتركت الشهرة.

وبعد انفصالهما، عادت نجاة علي إلى الفن مرّة أخرى وشاركت بالسينما وظلّت تعمل بالفن حتى زواجها الثالث من “السويفي” الذي أنجبت منه “محمد”.

وبعد إنجابها نجلها “محمد” من زوجها الثالث قررت اعتزال الفن للمرّة الثانية، حيث تعرّضت لولادة قيصرية صعبة جعلتها تعلن اعتزال للفن نهائيًّا في نهاية عام 1952، ولكنّها عادت لتغنّي للسد العالي. 

وعن قرار الاعتزال الأوّل، تحدّث ممدوح، نجل نجاة علي الأكبر، في حواره مع “الشرق الأوسط” إذ قال: “بعد زواجها من والدي طلب منها الاعتزال نظرًا لغيرته الشديدة عليها وكان رصيدها الفني فيلمين”. 

وتابع ممدوح: “ورغم ذلك وافقت على الفور على هذا الطلب فكانت عاشقة للبيت والاستقرار، وبعد الانفصال عادت إلى الفن مرة أخرى، وشاركت في فيلم (الحظ السعيد)”.

أما سبب اعتزالها للمرّة الثانية، قال نجل نجاة علي: “كان هذا القرار بسبب ولادتها لشقيقي حيث كانت ولادة قيصرية وعسيرة بعدها أعلنت اعتزالها للفن نهائيًّا في نهاية عام 1952”.

تكريم المطربة نجاة علي 

أوضح ممدوح: “فهذه العملية تؤثر على صوت الفنان ويصبح نفسه قصيرًا، ولكن طلب منها يوسف السباعي في عام 1957 الغناء للسد العالي، فوافقت وكُرمت من قبل الزعيم جمال عبد الناصر”. 

واختتم ممدوح حديثه عن والدته: “فهي كانت لا ترفض المشاركة في أي عمل وطني رغم اعتزالها الفن، وبعد الاعتزال عاشت في الإسكندرية، وحصلت على جائزة الجدارة عام 1978”. 

رحلت المطربة نجاة علي عن عالمنا في 26 ديسمبر 1993.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال