-->

معلومات وصور مذهلة للحجر الأسود لم تراها من قبل

 الحجر الأسود 


الحجر الأسود هو نقطة بداية الطواف ومنتهاه، ويرتفع عن الأرض مترًا ونصفًا ، وهو محاط بإطار من الفضة الخالصة لحمايته ، ويظهر مكان الحجر بيضاويًّا. 


الحجر بيضاوي الشكل ، أسود اللون مائل إلى الحمرة ، وقطره 30 سم ، يوجد في الركن الجنوبي الشرقي للكعبة من الخارج.


أما سواد لونه ، فيرجع إلى الذنوب التي ارتُكبت وفقا للروايات عن النبي محمد ، حيث روى إبن عباس عن النبي محمد أنه قال: «نزل الحجر الأسود من الجنة أبيض من اللبن فسودته خطايا بني آدم» وهو سواد في ظاهر الحجر ، أما بقية جرمه فهو على ما هو عليه من البياض.


قال النبي محمد «الحجر الأسود من حجارة الجنة» فهو ياقوتة من ياقوت الجنة حيث قال النبي محمد: «إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله تعالى نورهما ولو لم يطمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب».


كان عبد الله بن الزبير أول من ربط الحجر الأسود بالفضة ثم تتابع الخلفاء في عمل الأطواق من الفضة كلما تقتضت الضرورة وفي شعبان 1375 هـ وضع الملك سعود بن عبد العزيز طوقاً جديداً من الفضة وقد تم ترميمه في عهد الملك فهد بن عبد العزيز في سنة 1422 هـ.[9]


أجريت العديد من النقاشات حول طبيعة الحجر الأسود. حيث وصفته أنه أحجار مختلفة مكونة من البازلت والعقيق وقطعة من الزجاج الطبيعي ونيزك حجري. 

الحجر الأسود 

بينما نشر بول باتريتش الذي كان مسؤولا عن الأحجار الكريمة في الإمبراطورية النمساوية المجرية أول تقرير شامل عن الحجر الأسود في عام 1857 والذي قال بأن أصل هذه الأحجار نيزكي. 


روبرت ديتز وجون ماكهون أقترحوا في عام 1974 أن الحجر الأسود كان في الواقع من العقيق، وانطلاقا من خصائصه المادية وتقرير من قبل الجيولوجيين العرب أن الأحجار تتكون بالفعل من العقيق.


الحجر الأسود الذي يطلق عليه أيضا الحجر الأسعد أو الركن بعض الناس يعتقد أن الحجر الاسود الموجود بداخل الإطار الفضي هو كامل ولكن في الحقيقة أن ما تبقى من الحجر الأسود هو 8 قطع صغيرة متجاورة .


كان الحجر قطعة واحدة زمن النبي صلى الله عليه وآله و سلم ، لكن حدثت إعتداءات كثيرة عليه أدت إلى تقسيمه إلى قطع من أهمها إقتلاعه من قبل القرامطة عام 317هـ حيث أصطحبوه معهم الى الاحساء. وبقي مكانه خاليا في الكعبة ، وكان النّاس يمسحون أيديهم مكانه ، ولم تجد كل محاولات خلفاء المسلمين لرد الحجر الأسود الى مكانه وظلّ في الاحساء 22 سنة حيث أعيد الى مكانه سنة 339هـ بعد تهديد وجّههُ المهدي العبيدي الفاطمي .


وكذلك حادثة الرجل الأفغاني عام 1315 هـ والذي أقتطع قطعة من الحجر الأسود وسرق قطعة من ستارة الكعبة وقطعة من الفضة من مدرج الكعبة الذي بين بئر زمزم وباب بني شيبة فإعتقلوه وأعترف بما قد قام به وحكم عليه من المحكمة الشرعية بمكة المكرمة بالإعدام حدا بالسيف جزاء له وردعا لأمثاله .


من الحوادث المهمة أيضا حادثة الجاسوس البريطاني ، حيث أرسلت الجمعية الملكية الجغرافية البريطانية التابعة لجامعة كامبردج جاسوسًا بريطانيًّا ليسرق قطعة من الحجر الأسود؛ ليثبتوا للعرب أن ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم عن الحجر الأسود ليس صحيحًا. وأنه عباره عن حجز بازلت أسود ، درس الجاسوس البريطاني اللغة العربية مدة سبع سنوات ، وذهب إلى المغرب ليكتسب اللهجة المغربية ، ودخل الكعبة و إنتزع قطعة من الحجر الأسود ، وذهب إلى جدة حيث القنصلية البريطانية والتي قامت بتهريبه إلى بريطانيا عن طريق باخرة أسترالية ، وأودع قطعة الحجر الأسود في متحف التاريخ الطبيعي بلندن ليقوم العلماء بتحليله ، فثبت أنه (نيزك) من نوع فريد.


وجاء في كتب السيرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم ، حين كان في الخامسة والثلاثين من عمره (أي قبل البعثة) ، أرادت قريش إعادة بناء الكعبة ، فحصل خلاف أيُّهم يكون له فخر وضع الحجر الأسود في مكانه ، حتى كادت الحرب تنشب بينهم بسبب من ذلك.


وأخيراً جاء الإتفاق على أن يحكّموا فيما بينهم أول من يدخل من باب الصَّفا، فلما رأوا محمداً أول من دخل قالوا: "هذا الأمين رضينا بحكمه".


فقصّوا عليه قصَّتهم فقال: "هلمَّ إليّ ثوباً" فأُتي به، فنشره، وأخذ الحجر فوضعه بيده فيه ثم قال: "ليأخذ كبير كل قبيلة بطرف من أطراف هذا الثوب"، ففعلوا وحملوه جميعاً إلى ما يحاذي موضع الحجر من البناء، ثم تناول هو الحجرَ ووضعه في موضعه، وبذلك حسم الخلاف.


ووفقا للعقيدة الإسلامية يُسنّ لمن يطوف بالكعبة المشرفة أن يستلم الحجر الأسود (أي يلمسه بيده) ويقبله عند مروره به، وإذا لم يستطع أشار إليه بيده وسمى وكبّر "بسم الله والله أكبر".


وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يقبل الحجر الأسود ويقول: "إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك".


أبو طاهر القرمطي الذي سرق الحجر الأسود :


سرق الحجر الأسود عن طريق هو سليمان بن الحسن بن بهرام الجنابي الهجري ، أبو طاهر القرمطي ، نسبته إلى «جنابة» من بلاد فارس.


لم يكتب في تاريخ البيت الحرام يوما أشد من ذلك اليوم، الذي دخل فيه الزنديق أبو طاهر القرمطي على رأس جيش من القرامطة ، مكة المكرمة ، في (يوم التروية) الثامن من شهر ذي الحجة من عام 317هجري ، وقد إجتمع الحجاج من كل مكان أستعدادا لأداء فريضة الحج.

موضع الحجر الأسود 

فقتل القرامطة كل من كان بالبيت الحرام وقدرت أعداد من قتل بثلاثين ألفا ، وقيل أكثر من ذلك، ورمى القرامطة جثث القتلى في بئر زمزم حتى إمتلأت .


كما سلب القرامطة البيت ، فإقتلعوا باب الكعبة ، وكان مصفحا بالذهب ، وأخذوا جميع ما كان في البيت من المحاريب الفضة ، والجزع وغيره ، ومعاليق ، وما يزين به البيت من مناطق ذهب وفضة وقلعوا الحجر الأسود ، وصعد القرمطي على عتبة الكعبة وأخذ يصيح: «أنا بالله وبالله أنا.. يخلق الخلق وأفنيهم أنا».


وأمر أصحابه بنهب الحجيج، فجمع شيئا عظيما من الذهب والفضة والجوهر والطيب ، ومن متاع مصر واليمن ، والعراق ، وخراسان ، وفارس وبلاد الإسلام كلها .


كما سبى من النساء والأطفال وسائر الناس نحو عشرين ألفا. وقد ذكر المسعودي أن القرامطة بقوا في مكة ثمانية أيام يدخلونها غدوة ويخرجون منها عشيا ، يقتلون وينهبون ، حتى رحلوا عنها.


وبعد أن إنتهى القرامطة من فسادهم وإلحادهم في بيت الله الحرام، حملوا الحجر الأسود معهم إلى ديارهم في بلده هجر في البحرين والمنطقة الشرقية وقيل منطقة الجش وتحديدا إلى القطيف ، وبدأ أبو طاهر الجنابي في الإعداد لبناء كعبة ، حتى يصد الناس عن الحج إلى البيت الحرام والتوجه إلى كعبته المزيفة.


ويشير الرحالة الإسماعيلي “ناصر خسرو” الذي زار البحرين قرابة سنة 440 ، وكتب تقريرا مفصلا عن رحلته في بلاد القرامطة في كتابه (سفرنامه) إلى أن السبب وراء إنتزاع الحجر الأسود وسرقته.


أن القرامطة زعموا أن الحجر مغناطيس يجذب الناس إليه من أطراف العالم ، ويعقب ناصر خسرو بعد ذلك بقوله: لقد لبث الحجر الأسود عندهم سنين عديدة ، ولم يذهب إليها أحد.


ظل الحجر الأسود في قبضة القرامطة نحو إثنين وعشرين عامًا وكان عدد من ملوك الإسلام قد طلبوا أن يستردوه بأي مبلغ من المال يحدده القرامطة ، وبذل بعض الملوك والأمراء لهم خمسين ألف دينار ، فلم يردوه.


عودة الحجر الأسود :


فوجيء المسلمون في يوم النحر (عيد الأضحى) الموافق ليوم الثلاثاء من سنة 339هـ بزعيم القرامطة سنبر بن الحسن القرمطي يوافي مكة بالحجر الأسود ، وقال أخذناه بأمر ورددناه بأمر.


وحكي إبن الأثير في سبب رده: أن عبد الله المنعوت بالمهدي القائم ببلاد المغرب والمستولي عليها كتب إلى القرمطي ينكر فعله ويلومه ويلعنه، ويقول: أخفقت علينا سعينا وأشهرت دولتنا بالكفر والإلحاد بما فعلت


ومتى لم ترد على أهل مكة ما أخذته وتعيد الحجر الأسود إلى مكانه وتعيد كسوة الكعبة فأنا برئ منك في الدنيا والآخرة ، فلما وصل هذا الكتاب أعيد الحجر إلى مكة. وقيل أن الذي هددهم هو الخليفة العزيز بالله الفاطمي.


وابتلي عدو الله أبو طاهر الخبيث بالآكلة فصار يتناثر لحمه بالدود، وتقطعت أوصاله وطال عذابه حتى مات، وقيل أنه هلك بالجدري في رمضان سنة 339هـ .