للسيدات.. عقار جديد لعلاج انخفاض الهرمونات بعد الـ50



وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، مؤخراً، على نوع من الحبوب الهرمونية لاستخدامها في علاج أعراض لدى السيدات مرتبطة بانقطاع الطمث، وما يترتب عليها من انخفاض الهرمونات بعد سن الخمسين.

وخلافا لأنواع حبوب منع الحمل التقليدية، التي تحتوي على الهرمونات (هرمون الاستروجين والبروجيسترون)، تعمل هذه الحبوب عن طريق منع إشارات معينة في الدماغ.

وتسمى هذه الحبوب Veozah أو علمياً باسم fezolinetant، وتعد الأولى من نوعها لأنها تعمل كمضاد لمستقبلات NK3 الموجودة في منطقة في الدماغ المسؤولة عن تنظيم إنتاج هرمونات الجسم ودرجة حرارته من بين وظائف أخرى.

وقد خلصت التجارب السريرية، التي شملت حوالي 3000 سيدة، الى ان استخدم عقار Veozah يقلل بشكل كبير من شدة وتواتر الهبات الساخنة المرافقة لمرحلة انقطاع الطمث.

وللعلم، فهذه الحبوب فعّالة في منع الحمل ومضادة للاكتئاب، وحتى علاج الهبات الساخنة، بعدما ثبت دورها في تنظيم الرسائل الكيميائية المسببة للهبات الساخنة (رسائل الدماغ).

وهذه الفعالية المزدوجه للحبوب جعلتها علاجاً مفيداً لأعراض انقطاع الطمث الاخرى، مثل التقلبات المزاجية والاكتئاب ونوبات السخونة.

خلال مرحلة انقطاع الطمث (غالباً ما تحدث خلال بداية سنوات الخمسينات من العمر) تشعر السيدة بعدة أعراض، وأكثرها شيوعاً هي هبات السخونة.

وبحسب الإحصائيات تعاني حوالي %75 من جميع النساء من هذه النوبات المفاجئة والمتكررة، التي تتسم بارتفاع شديد في درجة حرارة أجسامهن.

وتختلف شدة الهبات الساخنة ووتيرتها لكل امرأة، وقد تستمر المعاناة من هذه النوبات على مدى عدة أشهر الى سنتين خلال فترة انقطاع الطمث. وقد تحدث في أي وقت من اليوم حتى خلال النوم (تسمى التعرق الليلي) لتستيقظ المرأة غارقة في العرق، وتضطر إلى تغيير ملابسها وملاءاتها الليلية.

وبالإضافة إلى ارتفاع درجة حرارة الجلد، تعاني السيدة من عدة أعراض ترافقها، مثل التعرق الشديد والإحمرار، وزيادة في معدل ضربات القلب والدوخة.

تشير الدلائل إلى أنه خلال مرحلة انقطاع الطمث، تؤدي مستقبلات NK3 إلى تفاعل غير منتظم او مناسب، حيث يحاول الجسم تهدئة نفسه والتأقلم مع انخفاض (نقص) هرمون الاستروجين عن طريق إرسال منطقة دماغية إشارات إلى المبايض، تحفز انتاجها للمزيد من هذا الهرمون.

وتكمن المشكلة في أن الخلايا نفسها الموجودة في هذه المنطقة (منطقة ما تحت المهاد بالدماغ)، التي تعزز هرمون الاستروجين، ترتبط أيضا بالخلايا التي تتحكم بدرجة حرارة الجسم. ومن خلال إطلاقها لمادة تسمى نيوروكينين ب، ينتهي الأمر بهذه الخلايا بتشغيل مستقبلات NK3، التي تسبب ارتفاع حرارة الجسم وإثارة الهبات الساخنة.

يجادل الخبراء بأن عقار Veozah لم يتم مقارنة فعاليته بشكل مباشر بالعلاجات الهرمونية. وشرح أحدهم قائلاً: تنصح التوصيات الطبية بوصف عقار يحتوي على هرمونات الاستروجين والبروجسترون أو أحدهما لعلاج اعراض الطمث للسيدات اللاتي يعانين من أعراضها الشديدة لعدة أشهر، وقد تمتد الى سنة.

وبحسب الدراسات، هذه العلاجات الهرمونية تقلل وتيرة هبات السخونة بحوالي %75. ولكن لا تنصح كل سيدة باستخدام العلاجات الهرمونية، فهي لا تناسب بعض الحالات، مثل اللاتي لديهن تاريخ مرضي للاصابة بأمراض القلب والجلطات، او عوامل خطر ترفع فرصة اصابتهن بسرطانات هرمونية كسرطان الثدي او المبيض.

فقد أثبتت الدراسات ان تناول العلاجات الهرمونية يصاحبه زيادة قليلة في احتمال إصابة من لديهن عوامل خطر أو حالات طبية معينة بجلطات الدم والنوبات القلبية والسكتات الدماغية وسرطان الثدي.

من جانب آخر، أشارت الدراسة الاكلينيكية الى تأثير جانبي لاستخدام حبوب Veozah يعرض صحة الكبد للمشاكل. ففي التجارب السريرية، طورت 25 سيدة تناولن الحبوب ما يسمى بـ«انزيمات الكبد العالية»، وهي علامة على حدوث إصابة للكبد. وبالتالي، نصحت فدرالية العقار والغذاء السيدات اللاتي يعانين من تندب أو تلف أو مرض في الكبد بعدم تناول هذه الحبوب.

كما نصحت بفحص دم اللاتي يتناولنها دورياً (كل ثلاثة أشهر خلال الأشهر التسعة الأولى) لاكتشاف علامات تلف الكبد.

ثبت أن العلاج الهرموني يخفّف الأعراض والانزعاج الناتج عن الهبات الساخنة التي تعاني منها السيدات. ولكن يجب اتخاذ قرار البدء في استخدامها بعد بحث سلبياتها وإيجابياتها مع المعالج. ولا يمكن القول إنها ليست مفيدة او ضارة بشكل مطلق، لأن الأبحاث على المدى الطويل بينت أنها لا تسبب آثاراً جانبية خطرة، إن تم تناولها لمدة قصيرة وبجرعات صغيرة.

وللعلم، توصي إدارة الأغذية والعقاقير FDA بالبدء في العلاج بالهرمونات (الإستروجين وحده)، ثم العلاج الهرموني المزدوج (بالاستروجين مع البروجستين)، لعلاج السيدات اللاتي يعانين من اعراض حادة وشديدة لمرحلة انقطاع الطمث. بينما لا تنصح بأخذ هذه العلاج الهرموني للوقاية من أمراض القلب.

وعلى الرغم من أن العلاج الهرموني قد يكون فعالًا للوقاية من هشاشة العظام بعد انقطاع الطمث، فإن الفدرالية لا نتصح بوصفه إلا للمعرضات لخطر هشاشة العظام اللائي لا يستطعن تناول الأدوية غير الاستروجينية.


1- تجنب الأطعمة والمشروبات التي قد تسبب الهبات الساخنة، مثل الأطعمة الحارة والقهوة والشاي وغيرها من المشروبات الساخنة.

2- الحرص على ممارسة الرياضة واليوغا لتحسين الصحة النفسية والاتزان الهرموني.

3- شرب كأس من الماء البارد أو عصير بارد عند بدء نوبة السخونة.

4- تناول أغذية أو مكملات غذائية تحتوي على الاستروجين النباتي بشكل يومي، مثل منتجات الصويا وبذر الكتان.

5- تقليل مستوى التوتر والعصبية عبر التعوّد على التأمل والتنفس العميق، فالتوتر والإجهاد يفاقمان هبات السخونة.

6- الاحتفاظ بكوب ماء مثلج أو كيس ثلج أو مروحه بجوار السرير لاستعماله أثناء الليل.

7- استخدم ملاءات قطنية وملابس تسمح للبشرة بالتنفس.

8- كتابة مذكرات أو تسجيل ما قد يسبب أو يسبق حدوث نوبات هبات السخونة، وذلك لتفاديه مستقبلاً.

◄ العقار ثبتت فعاليته في منع الحمل وكمضاد للاكتئاب وعلاج الهبات الساخنة

◄ الفعالية المزدوجة للحبوب جعلتها علاجاً مفيداً لأعراض انخفاض الهرمونات

◄ الدواء يستهدف مناطق في الدماغ مسؤولة عن ارتفاع درجة حرارة الجسم

أحدث أقدم

نموذج الاتصال