العثور على أسنان لطفل من نوع منقرض من البشر

 فى غابات لاوس فى الصين تم العثور على ضرس لطفل ، وهذا الضرس عائد لنوع من البشر لا نعرف عنه الكثير حيث قام باحثون بدراسة جديدة تبين من تحليلات البنية الداخلية للضرس أنه قد يكون عائد لطفلة من جنس هومو homo .


عندما تم العثور على الضرس وجد أنه يمثل نوع منقرض من البشر تم إكتشافة أول مرة عندما تم تحليل عظم إصبع طفل عثر عليه فى كهف فى سيبيريا عام ٢٠٠٨م ولم يتوافق حينها مع أى نوع بشرى معروف فى ذلك الوقت .


ونظراً لأن الضرس لم يكتمل نموة وتطورة إلا فى وقت قريب من وقت وفاة الشخص فاستنتج العلماء من ذلك أن الجثة هى جثة طفل ، ويعتقد العلماء الباحثين أن هذا الطفل يتراوح عمره بين ثلاث إلى ثمان سنوات وقت الوفاة ، وبدراسة وتحليل البروتينات الموجودة الخاصة بهذا الضرس استطاع العلماء تحديد جنس الجثة أنها أنثى .


وبإستخدام الرواسب التى كانت متواجدة حول هذا الضرس فإنه يعود إلى أكثر من ١٣٠ ألف سنة ، كما تأكد الفريق الباحث بتحليل البروتينات فى الضرس بالإضافة إلى شكلها من أنها تعود إلى إنسان دينيسوفان .


إنسان الدينيسوفان 


ما هو إنسان الدينيسوفان ؟!


عاش إنسان الدينيسوفان فى مجموعة واسعة من البيئات ، وكانو قادرين على التكيف مع الظروف القاسية من الجبال الباردة فى ألتاى ( روسيا ) والتبت إلى الغابات الإستوائية فى جنوب شرق آسيا .


ويعتبر إنسان دينيسوفان من السلالات المنقرضة من البشر من جنس الهومو التي عاشت على الأرض قبل آلاف السنين، وفي آذار ٢٠١٠م أعلن العلماء عن اكتشاف جزء من إصبع عظم أنثى عاشت قبل حوالي ٤١ ألف سنة ، وجد في كهف Denisova بالقرب من جبال التاي بسيبيريا ، حيث بيّن تحليل الحمض النووي DNA أن هذه الفصيلة متميزة وراثياً عن البشر البدائيين والمعاصرين .


سمي إنسان " دينيسوفان " بهذا الاسم نسبة إلى كهف " دينيسوفا " بالقرب من جبال التاي بسيبيريا ، كان يسكنه البشر البدائيون والمعاصرون وسمي هذا الكهف على اسم ناسك يدعى " دينيس " كان يعيش هناك في القرن الثامن عشر .


انسان دينيسوفان من الأنواع المنقرضة من البشر وكان يعتقد في البداية أنها من جنس " هومو " لكن تحليل الحمض النووي الخاص بها أثبت أنها لا تنتمي لأي نوع آخر نعرفه من أفراد جنس الهومو ، لذلك سميت باسم خاص بالكهف الذي وجدت فيه .


إنسان دينيسوفان تواجد منذ ٤٠٠ ألف سنة وانقرض قبل ٤٠ ألف عام .


و بحسب العلماء يعتبر " دينيسوفان " أكثر إنتشاراً من إنسان " نياندرتال " الذي تشارك العالم أيضاً مع الإنسان العاقل ، فجيناته ما زالت تعيش في بعضنا حتى اليوم ، فمن الواضح أن الإنسان الحديث نتاج خليط من الأنواع التي تطورت على نحو منفصل ثم تزاوجت .


يرى علماء الوراثة أن مجموعة إنسان " دينيسوفان " كانت في الواقع مجموعة شقيقة لإنسان " نياندرتال" ، وتشير الدراسات إلى أن سلفهما المشترك تفرع من سلالتنا منذ حوالي ٦٠٠ ألف سنة ، ثم انفصل إنسان دينيسوفان عن إنسان نياندرتال بعد ذلك بحوالي ٢٠٠ ألف سنة .


وبعد الدراسات والتحليلات للجينوم تبين أن مجموعة إنسان " دينيسوفان " كانت في الواقع مجموعة شقيقة لإنسان " نياندرتال " ، وربما انفصلا في الشرق الأوسط فتوجه إنسان " نياندرتال " إلى أوروبا وتوجه إنسان " دينيسوفان " إلى آسيا، ونظراً لمدى حداثة عينة كهف دينيسوفا، فمن المعقول أن يكون إنسان " دينيسوفان " .


إنسان دينيسوفان تواجد منذ حوالي ٤٠٠ ألف سنة أما الإنسان الحديث فظهر فحسب منذ ٢٠٠ ألف سنة ، ومن خلال الدراسات يرى علم الوراثة أن إنسان " دينيسوفان " تزاوج مع الإنسان الحديث البدائي في مكانٍ ما فيما يطلق عليه الآن جنوب شرق آسيا، حيث انفصل عن إنسان " نياندرتال " فيما يبدو في منطقة الشرق الأوسط وانتشر في الشمال نحو سيبيريا ، وفي الشرق نحو إندونيسيا ، وفي طريقه كان عليه عبور أحد أكبر الحواجز الطبيعية على الأرض وهو " خط والاس " والذي يمتد عبر مضيق لومبوك القناة البحرية العميقة التي تفصل بين الجزيرتين الإندونيسيتين بالي ولومبوك .


و لا يعرف العلماء متى انقرض إنسان " دينيسوفان " بالتحديد، ولكن حوالي ٤٠٠ ألف سنة من التطور، فضلًا عن التزاوج مع البشر ربما تغير من مظهره الجسماني ، واتضح أنه تزاوج مع إنسان " نياندرتال " أيضاً .


أما الكشف الجديد، فقد عثر عليه في العام ٢٠١٢م  ضمن مجموعة كبيرة من العظام المكتشفة من نفس الكهف وبعد التحليل والبحث عن تسلسل الحمض النووي الخاص بها تأكد أنه جزء من عظام فتاة مراهقة يدور عمرها حول 13 عامًا ، عاشت قبل 90 ألف سنة من الآن في منطقة ما حول كهف دينيسوفا الموجود في جبال ألتاي بسيبيريا ، ويعد هذا الكهف كنزًا لمتخصصي دراسة تاريخ أسلاف البشر، حيث سكنته أجناس متعددة من البشر، منها الإنسان المعاصر ، أو الإنسان العاقل ، الذي نعرفه جميعًا باسم " هومو سابين Homo Sapiens " . 


" جنس الهومو " يعني ببساطة " الجنس الإنساني " وكلمة " هومو " بالأساس تعني " إنسان " باللغة اللاتينية ، لم يتبق من هذا الجنس سوى نوع الإنسان المعاصر ، أما باقي أنواع هذا الجنس فقد انقرضت لأسباب نحاول دراستها إلى الآن .


ويقدر عمر هذا الجنس بحوالي ٢ مليون سنة مع بداية ظهور ما نسميه بالإنسان الماهر ، تميز جنس الهومو بعدة صفات فمثلًا كان حجم جمجمته كبير ، وبذلك يشمل حيزاً كبيراً للمخ ، كذلك فإن هذا الجنس قد تمكن من المشي على اثنين من أطرافه ، وكانت تلك هي أهم صفاته ، كذلك تمكن من بناء أدوات معقدة ، واستطاع التواصل بشكل تطور بوضوح وصولًا للإنسان المعاصر ، أما كل من إنسان نياندرتال وإنسان دينيسوفان فهما أقرب أقربائنا .

أحدث أقدم

نموذج الاتصال