حكاية فاكهة طوسون باشا التي يأكلها المصريين تحت مسمى أخر: مين اللي جابها مصر وجابها ليه ؟!


 “اليوسفي” من أشهر الفواكه الحمضية في مصر، و لهذه الفاكهة قصة بدأت بمأساة ، لنتعرف عليها !! 

ترجع قصة تسمية فاكهة اليوسفي إلي مأساة في حياة محمد علي باني مصر الحديثة. 

كان طوسون أحب أبناء محمد علي إليه ، و لقد أرسله إلي الحجاز علي رأس الحملة العسكرية لإخماد حركة الوهابيين ، و كان عمره لا يزيد عن 18 عاماً. فأستولي الشاب علي مكة و المدينة عام 1228 هج/1813 م و أرسل مفاتيح المدينتين إلي السلطان العثماني في اسطانبول. و لكن حين لاقت الحملة صعوبات خطيرة، سافر محمد علي بنفسه ليساعد ابنه. مرض طوسون بالطاعون ، ومات خلال 24 ساعة. و حين بلغ النبأ الفاجع محمد علي كاد يغشي عليه. و بعد وفاة طوسون بسنوات قليلة استقبل محمد علي طالباً شاباً اسمه يوسف أفندي، كان قد أرسله قبل ذلك إلي أوروبا و طالبين آخرين ليتعلموا الزراعة. و قد جلب يوسف معه بعض أشجار فاكهة جديدة، كان قد اشتراها من سفينة كانت راسية في مالطة و محملة بأشجار قادمة من الصين و اليابان. و عندما عاد الطلبة إلي مصر استقبلهم محمد علي، و حمل يوسف طبق من الفاكهة الجديدة و عرضها علي محمد علي باشا الذي أعجبه طعمها و سأل الطالب ماذا سيكون اسمها في مصر. فتذكر الشاب أن رجال الحاشية قد أخبروه أن طوسون هو أحب أبناء الباشا إليه، فأجاب: نسميها ”طوسون باشا”. أُعجب محمد علي بمجاملة الشاب و رد مجاملاً ” حسناً ، سنسميها يوسف أفندي”. 

و منذ ذلك الحين أصبح الاسم الشائع لهذه الفاكهة هو “يوسف أفندي”، و حورت بعد ذلك إلي “يوستفندي” أو يوسفي. و بعد ذلك خصص محمد علي 100 فدان بجوار قصر شبرا لزراعة الأشجار الجديدة القادمة من خارج مصر، و أرسل 30 شخص من أبناء كبار مشايخ البلاد والأغنياء المقتدرين لتعليمهم زراعة تلك الأصناف على يد الثلاثة تلاميذ الذين عادوا من البعثات علمية ، و منهم يوسف أفندي.

ومنذ ذلك  الحين أصبح الأسم الشائع لهذه الفاكهة هو يوسف افندي، إلي ان صارت بعد ذلك إلي «يوستفندي» او "يوسفي"  وأمر محمد على ان تخصص أراضي نبروه بالدقهلية ل "يوسف  افندي" يشرف عليها بنفسه. 

كما قام محمد على بتكليف يوسف افندي بملاحظة التجارب الزراعية في نبروه، فأعد نظاما دقيقا لها.  

المراجع التاريخية: 

سبيل محمد على باشا، أجنيشكا ديرولسكا و خالد فهمي، بوابة الشروق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال