كيف أعزز الثقة وروح المسؤلية في طفلي؟ أهم وأنجع الخطوات العملية لمساعدتكم

 الثقة بالنفس وتقدير الذات هو أعظم ما يمكنك تقديمه لطفلك، فالأطفال الذين لديهم ثقة بالنفس يشعرون بالحب والقبول والسعادة، وتزيد إنتاجيتهم ويتطورون أسرع ممن لا يشعرون بنفس مقدار الثقة بالنفس.. 

-ولأن ثقة الطفل بنفسه هي وليدة أحداث ومواقف وردود فعل تجاه تصرفاته، تتبلور داخله تدريجيا وتؤثر فيه منذ طفولته، حتى يكتسب هذه الصفة وتصبح أساسا لحياته وعاملا مهما في بناء شخصيته القوية القادرة على اتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية ومواجهة المشكلات فيما بعد- عزيزي الولي: ستتفاجأ إذا عرفت ان السبب الرئيسي في تلك الصفة التى تدمي قلبك وتفطره، هي الأساليب غير التربوية التي تمارس معه داخل البيت وخاصة من جانب الوالدين، فقلة الثقة أو عدم المبادرة وهذا سلوك يكتسبه الطفل من خلال التربية غير الصحيحة من الأباء والأمهات لذلك عليك معرفه ما ينبغي عليكم القيام به كوالدين لبناء الثقة في نفسية طفلكما. 

أحد المهام الأساسية للأبوين، التي يحتاجها طفلهما بشدة منذ سنوات حياته الأولى، وهو ما يمكن القيام به بمجموعة مختلفة ومتنوعة من الطرق على مدار سنوات نمو الطفل وتطوره التي تضمن غرس الثقة وروح المسؤولية فيه.. 


 كيف أعزز الثقة وروح المسؤلية في طفلي؟ أهم وأنجع الخطوات العملية لمساعدتكم 

أهم الخطوات والسلوكيات التربوية لبناء الثقة وتحمل المسؤولية في نفسية الطفل:

امنحه ثقتك الكاملة:

امنح ابنك الشعور بثقتك فيه من خلال التركيز على مميزاته سواء قدراته أو أخلاقه أو مهاراته حتى لو بحثت عنها بالمجهر، بمعنى أن أي تصرف بسيط يقوم به شجعه عليه وامدحه وعززه واستحسن أداءه وإنجازه وهنا ستعطيه صورة إيجابية عن نفسه فتقوى صورته الذهنية عن ذاته.

عليك بزرع المفاهيم في العقل لديه:

 من خلال التكرار المستمر وتذكيره بإنجازاته أنت قوي أنت شجاع، أنت ذكي، أنت تتطور وتتحسن دائما، ساعده على التخطيط لتغيير عاداته أو إدراكه التقدم والإنجازات بحيث تعلمه الخطوات الذكية وهي تحقيق الأهداف عبر تقسيميها على مراحل كل مرحلة لها مقتضاياتها وعند الإنتهاء من كل مرحلة احتفل بإنجازه مثل: ألعاب الدفاع عن النفس الكارتيه له أحزمة وأوسمة يترقى في اللعب لمستوى أعلى عند التدريب والدراسة والإجتهاد، نفس الأمر في الدراسة.. 

 افتح الحوار مع طفلك:

اهتم بالحوار المفتوح مع أبنك وليكن لحوارك تأثير لإنماء ذاته من خلال التركيز على موضوعات الحوار وكلمات التحاور تلك التي تغمر ذاته بالثقه، فكلمات مثل :(كم اصبحت حياتنا رائعه بوجودك معنا، أو عندما أتحدث معك أشعر بالسعادة لأن لدي ابن مثلك، أنا فخور بك، أنت قرة عيني.. الخ) ،وكذلك اهتم: بموضوعات الحوار التي تحتوي على أخذ رأيه في شؤونه او شئون البيت حتى إن كان صغير السن فالحوار ينمي ثقته في ذاته، فيشعر بأمتنانكم بوجوده فيفتخر بذاته. 
- دعه يعبر عن مشاعره بدون خوف أو تردد، واجعله يخوض التجربة في التعبير والنقاش ولا تقم بكبته خوفا من الخطأ بل علمه كيف يتكلم ويشرح ما يريد للناس، وعلمه كيف يخطط لنفسه ويضع هدفا، ويحاول تحقيقه من خلال خطوات متتابعة فيشعر بثقة في نفسه وبقدرته على التصرف ومسؤوليته عن تحقيق النجاح. 

أشعر طفلك بتقبلك الكامل له:

أشعر ابنك بتقبلكم له ايأ كانت صفاته أو شكله أو أي نواقص في سماته الداخلية أو الخارجية. اهتم بتوفير الفرص له ليعبر عن ذاته من خلال الهوايات وتخير معه ما يناسب قدراته ومنها السباحة، والكرة، وركوب الدراجات، والعدو، والموسيقى، والغناء، والتمثيل، ومن أهمهم على الاطلاق الرسم الحر لأنه تنفيس عن الذات يرسم ما يحبه وما يخافه وما يفكر به فبالرسم يشرح ما بداخله. وكذلك القراءة التي تنمي الثقه نتيجة اتساع معرفته وقدرته على التحاور.

التشجيع المستمر:

 شجعه على تحسين أدائه الحالي، وقارنه بنفسه سابقا حتى يشعر بالتقدم والإنجاز وحدد نقاط قوته وامدحها وركز على الجوانب الإيجابية في شخصيته، فإذا أخفق في شيء ما اثني على تفوقه في شيء آخر ليشعر بالثقة والقبول.  
 شجع طفلك على إبداء الرأي وحرية التعبير وخذ رأيه في أمر من الأمور من حين لآخر كاختيار ملابسه أو عند الخروج لنزهة اجعله يختار ما يُحب ان يلعبه.
تعزيز الطفل أمام الأخرين عند الذهاب لمناسبة عائلية أو أسرية حفزيه مثل أن تقولي ابني ذكي شجاع شاطر مهذب قوي لايخاف يساعدني في المنزل ويرتب غرفته ومكتبه ويعتمد على نفسه وعددي إنجازته وصفاته الإيجابية.

أشركه في أنشطة رياضية:

أشركه في نشاط رياضي مستمر ألعاب قوى أو ألعاب الدفاع عن النفس أمر مهم جدا جدا لاكتسابه الثقه والتحمل والصبر والشجاعة والدفاع عن نفسه وحُسن التخطيط والتصرف ويطور من مهاراته الجسمانية والذهنيه وتساعده الرياضة كثيرا في المذاكرة من خلال التركيز والتفكير وخلال التدريب يمكن عمل زيارات له منكي أو من الأب لتشجيعه وتعزيزه أمام نفسه وزملائه، ونفس الأمر بالمدرسة تذهبي له وتٌظهري أهتمامك به أمام زملائه ومعلميه وعند عودته من المدرسة عوديه أن يحكي لكي ما حصل وما فعله دون خوف أو خجل وشجعيه على الإيجابيات. 

البحث عن جذور المشكلة:

 من خلال مراقبة وضع الطفل مثل المدرسة وهل هناك مشاكل بينه وبين أقرنائه هل هناك من زملائه من يعتدي عليه بالضرب أو الأهانة هل هناك من المعلمين من يقوم بضربه باستمرار أو توبيخه أمام زملائه نفس الأمر بالشارع أثناء اللعب وهكذا أشعري طفلك بأنك محيطه به لا ترميه إلى حضانة أو مدرسة وتتركيه، بل دعيه يراكي كل فترة وانتي تسألي عن مدرسيه ومعاملتهم له وهكذا.

ساعده على تحمل المسؤولية:

اترك لأبنك المجال ليقوم بنفسه بأموره ويتحمل مسؤولية أفعاله وامتنع على أن تكون بديل له تقوم نيابة عنه بأموره خوفا عليه من أن يتعرض لسوء لأن هذا يضعف ثقته بنفسه. فابنك يحتاج فرصه للتجربة لذلك اترك له فرصه المبادرة فمثلا: اتركه يقوم بإرتداء ملابسه، أو إطعام نفسه أو إصلاح شىء..الخ ولا تبادر بالمساعدة إلا إذا وجدت أن هناك خطر عليه.

كأم اشركيه معك في عمل المنزل يرتب غرفته ينظم أشيائه يساعدك في أشياء بسيطة بالمطبخ هيا حبيبي ساعدني في تجهيز الطاولة. والأب نفس الأمر أعمال صيانه أو إصلاح بسيطة في المنزل يشاركه إصلاحها فيشعر الطفل بأنه ذو أهمية أكبر ويكتسب المهارات وتحمل المسؤلية واكتساب الثقة بنفسه.

إذا اكتشفت وجود مشكلة بينه وبين أقرنائه في السن لاتتدخلي دعيه يعتمد علي نفسه ليٌطور مهاراته الإجتماعية والحياتيه ويتعود علي حل مشاكله وتحمل نتائج تصرفاته سواء إيجابية أو سلبية راقبي فقط أخبريه أنه قوي وشجاع من ضربك قم بضربه ولاتخف هذه مشكلتك ومعركتك ولابد أن تنتصر فيها وعلى قدر ما تتعرض له رده بنفس الرد وراقبي فقط من بعيد سلوكه وردود أفعاله ولاتتدخلي وعند انتهاء ابنك من المشكله حفزيه لاتترك حقك لاتستسلم أنت شاطر وكبير وتستطيع أخذ حقك ولاتخف أحد ونحن من خلفك ندعمك طالما أنك لست مُخطئ، وطالما أنك حاولت تجنب رد الفعل قدر الإمكان مع قدرتك علي الرد ، علميه العفو عند المقدرة وأفهميه قول الله عز وجل وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) سورة الشوري الأية 40..

 لا تنعته بألفاظ سيئة جارحة:

امتنع عن نعت أبنك بألفاظ سيئة جارحة(غبى، أحمق،عديم القيمه....الخ) لأنها ترسم له صورة عن ذاته كما يراها الغير. ابتعد عن النقد، واللوم، والإدانة الدائمة، والتوبيخ، والضرب، والعنف فكل ذلك يدمر ثقة بالذات. لا تشكك في قدراته أو تستهزأ بها ، فتحقير أو استصغار أي عمل يقوم به ينتقص من قيمته ويهين كرامته، فتهتز شخصيته.
لا تكثر من نقده وتستخدم الألقاب الهادمة، أو تنعته بشتائم تسيء إلى نفسيته وتسهم في تشويه صورته أمام نفسه، حتى لا يُصدق هذا الكلام، ويبدأ بترجمة هذا الإعتقاد الخاطئ إلى سلوك فعلي لينسجم مع الصورة السلبية التي رسمها عن نفسه فيصبح شخصية مهزوزة لا تثق في نفسها ولا في من حولها. 

 لا تقارن طفلك بأحد أيا كان:

لا تقارن بينه وبين غيره خاصة إخوته وراعي الفروق الفردية فلكل منهم ميزاته. لا تعنفه بقسوة على ارتكاب أخطاء خاصة إذا كان الموقف جديد عليه، فخبرته لا زالت في طور البناء فمن لا يسمح بإرتكاب الأخطاء يساعد في ضعف شخصية ابنه اعطه فرصة للخطأ ليتعلم من خطأه. مع الأخذ بعين الإعتبار مراعات الفروق الفردية بين الأطفال ولا تتجاهل أن لكل طفل شخصيته وقدراته لتفادي الأضرار التي تصيب طفلك عندما تقارنه بالأطفال الآخرين. 

اقرأ له القصص:

اقرأ له قصص عن القوة والشجاعة والثقة بالنفس وهي موجودة وبكثرة القصة تزرع المفاهيم وتنمي الإدراك والمفاهيم وتوضح له كيفية التصرف وحسن التخطيط وتجعله أكثر شجاعة وطموح احكي له عن قصص أطفال الصحابة والتابعين بشكل مبسط أو قصص الحيوانات وشجاعتهم اقرئ له عن حياة بعض العلماء وحياتهم ومعاناتهم بشكل مبسط حتى وصلوا لما هم عليه الأن وهكذا . 

افسح له المجال للتعبير عن مشاعره:

 اسمح له أن يعبر عن مشاعره السلبية من خلال منحه حرية التعبير عن رفضه لبعض الممارسات الوالدية دون كبت، لكن في ذات الوقت علمه أن يكون انتقاده في نطاق الأدب والأحترام والأسلوب الراقي.. أنصت لحديث طفلك بكل حواسك ولا تقاطعه أو تنهي جملته قبل أن يكملها بنفسه، وافسح له المجال كي يعبر عن نفسه ويتكلم ويوضح ما يدور بعقله، وناقش أفكاره معه لتثبت المفاهيم الصحيحة لديه وتصحح المفاهيم الخاطئة وابتعد عن النهي والأمر دائما وكلمة (بدون نقاش)، ورد على جميع أسئلته ليثق في نفسه ويشعر باهتمامك به. 
 اشبع احتياجات ابنك النفسية من: تقبيل واحتضان وربط على كتفه وتبسم في وجهه لتصل له حرارة حبك، تلك التي تجعل منه شخصية واثقه بذاتها جريئة شجاعة عارفه بأن لها قيمة بالحياة .

لا تخف على طفلك أكثر من اللازم:

 الأبناء لا يحتاجون إلى الخوف عليهم من كل شىء فهذا يقلل من فرصهم في انماء الثقه، بل يحتاجون إلى الوثوق بهم وبأمكاناتهم. البيئة الأسرية المشجعة الداعمة المستقرة المتفاعلة المتسامحه هي البيئة الصالحة لإخراج أبناء تتمتع بثقة في الذات وشخصية قوية والبيئة المتوترة غير الواعية بالأساليب التربوية تهز ثقه الإبن بنفسه. 

هام جدا: وقف الضرب:

اذا كنت تضرب طفلك فمن المهم جدا وقف الضرب نهائي لانه يُضعف شخصية الطفل ويقلل من ثقته ويجعل شخصيته مهزوزة يخاف من الإعتراف بالخطأ ويتجه للكذب والمراوغة  دوما في تعاملاته الحياتية..

الدعاء: 

هو سلاح المؤمن الذي لا ينفك ولا ينقطع عنه فألحوا بالدعاء وتضرعوا إلى الله بكل يقين ان يَمنح الله عز وجل طفلكم مايساعده في أن يكون فرد سوي في المجتمع وأن يكون قدوة وعضو فعال لخدمة مجتمعه وأهله ووطنه وكل البشرية..



 كل ما سبق هي طرق متنوعة، وأساليب تربوية لتدعيم الثقه بالذات يجب على الوالدين ان يجعلاها أسلوب حياة، وان يضيفا لها وفقا لشخصية ابنهم .


الطفل صفحة بيضاء يَخُط عليها الوالدان من الصفات ما هو جميل أو قبيح حسب طريقتهم في التربية. لكن تذكر ان ابنك أمانه بين يديك فتخير له ما تريد ان يسر قلبك، ويقر عينك، ويسعد ولدك..


أحدث أقدم

نموذج الاتصال