حادثة مروعة علي قمة جبل الموت ، سري للغاية، حادثة دياتلوف

 حادثة مروعة علي قمة جبل الموت ، سري للغاية ، حادثة دياتلوف


حادثة دياتلوف : 


هناك ملف روسي سري ، يحمل إسم (دياتلوف) (Dyatlov) على إسم (آيجور ديالتوف) (Igor Dyatlov) وهو قائد فريق مكون من تسعة طلاب ، سبعة فتيان وفتاتين وهم من ذوي الخبرة في التزلج علي الجليد وجميعهم كانوا طلاب في جامعة أورال في روسيا .


ذهب الطلاب في عطلة تزلج في جبال الأورال في روسيا بتاريخ ٢٣ يناير ١٩٥٩ ، وبسبب تأخر عودتهم ، أبلغت عائلاتهم السلطات الحكومية عن غيابهم .


وما أن بدأ البحث عن الطلاب المفقودين حتي بدأ إكتشاف جثثهم واحد تلو الآخر ، خمسة منهم تجمدوا حتى الموت بالقرب من خيمتهم وهم يفرون بإتجاهات مختلفة ، أربعة يحملون إصابات غامضة - رأس مهشم ، لسان وعين مفقودة - جروح كأنها حروق بمواد وإشعاعات غريبة .

ممر الشيطان ، جبل الموت 


يذكر المحققون في الملف ، أن الطلبة فروا من رعب مفاجئ من مخيمهم في منتصف الليل . بلا زحافات ، ولا أغذية ولا معاطف دافئة ، حيث ظلوا يركضون دون أن يلتفتوا خلفهم وبلا أي فرصة للنجاة في درجة حرارة ثلاثين درجة مئوية تحت الصفر ، فقط أرادوا الهرب من شئ مرعب ظهر لهم فجأه أجبرهم علي الفزع والهرب من مخيمهم. 


ينتهي الملف بإستنتاج : أن الفريق قد توفي نتيجة "قوة مجهولة قاهرة" ، ثم بعبارة : "سري للغاية".


بعد نصف قرن من الحادثة ، لا يزال قتل أولئك الطلبة غامضا. ما هي طبيعة القاتل "قوة مجهولة"؟


أظهرت الإختبارات الطبية ؛ مستويات عالية جدا من الإشعاع على جلود وملابس الأربع جثث التي وجدت في المخيم ، يقول في التقرير كبير المحققين (ليڤ إيڤانوڤ) أنه تحقق بنفسه "وكان الجهاز يطن بصوت عالي وكأنني في مفاعل نووي" كما قال.


يذكر التقرير شهادات من مجموعة أخرى من المتزلجين الطلبة ، الذين خيموا نحو ٥٠ كم جنوب المخيم في نفس الليلة ، أنهم شاهدوا كرات برتقالية تطفو في السماء ، وحتى إختفت وراء الأفق .


تكهن إيڤانوڤ ؛ بسبب عدم وجود آثار أقدام غير آثار الطلبة التسعة ، أو وسيلة مواصلات تنقل قتلة الطلبة ، أن تلك الكرات البرتقالية مرتبطة بالجريمة ، كما يقول ؛ "لا أستطيع أن أقول ما هي هذه الكرات - نوع من الأسلحة التابعة لجيشنا أو جيش آخر أو إرهابيين أو فضائيين أو أي شيء آخر - ولكن أنا على يقين أنها ترتبط مباشرة بوفاة هؤلاء الفتيان." خصوصاً بالكيفية التي ظهرت فيها الجثث .


كان لون جلودهم برتقالية ، وشعرهم رمادياً ، وهناك نسبة سموم عالية في أجسادهم ، بالإضافة إلى تلوث جثتين بالإشعاع.


جثتان كانتا محطمة ضلوعهما وكأن سيارة منطلقة بأقصى سرعة قد صدمتهما ، ومع أن الضلوع كانت مهشمة مثل قشر بيض ، تلك الكسور كانت كلها من الداخل وبلا جرح أو كدمة من الخارج . هناك جثث مهشمة ، وبلا قطع على الصدر من الخارج ، وواحدة بلا لسان وعين .


والأعجب أن أولئك الذين فعلوا هذا لم يتركوا أثراً على الثلج ، أو الأشجار ، أو ملابس وجثث الضحايا ، آثار الاقدام علي الجليد كانت تخص الطلاب فقط .


ينهي إيفانوف تقريره ؛ بأن إغلاق ملف القضية تم بأمر من كبار المسؤولين الإقليميين في المخابرات الروسية ، وتصنيف نتائج التحقيق ؛"تم قتل هؤلاء الطلبة بواسطة قوة مجهولة قاهرة" على أنها سرية للغاية.


ويبدو أن المخابرات الروسية حرصت على أن يبقى الملف سرياً والحادثة في طي الكتمان ، حيث عندما كتب Yuri Yarovoi يوري ياروڤوي وهو أحد الذين شاركوا في إكتشاف المخيم عندما كان فتى ، كتب عام ١٩٦٧ رواية مستوحاة من أحداث دياتلوف ، يقول أصدقاءه المقربين أن روايته كانت تتحدث عن حقيقة ما حدث ، وأنه إضطر لتغييرها بسبب التهديد ، عموماً لم ينكر أو يؤيد يوري هذه الأقاويل ، حيث وجدت سيارته على قارعة الطريق وهو ميتاً ، بعد بضعة سنوات من نشر الرواية.


يعتقد الكثيرون أن الإختبارات السرية للأسلحة النووية التي أجرتها الحكومة السوفييتية آنذاك هي التي تسببت بتلك الوفيات وهو ما يتفق مع وجود كميات كبيرة من الإشعاعات تم اكتشافها في أجساد الضحايا. حيث كان يجري اختبارها من قبل الجيش الروسي في المنطقة في الوقت الذي كان فيه المتزلجون هناك.


تقول إحدى النظريات أن المجموعة قد تُوفيت بسبب إنهيار جليدي ، ولكن تم إثبات ضعف تلك الفرضية بسبب أن لم يكن لموقع الحادث أي علامات واضحة تدل على حدوث إنهيار ثلجي. كان من شأن الانهيار الجليدي أن يترك بعض الأنماط والحطام والتي يتم على الأقل توزيعها على مساحة واسعة. كانت الجثث التي عُثر عليها في غضون عشرة أيام من الحدث مغطاة بطبقة غير كثيفة من الثلوج .


أغلق الملف بدون أجابة مقنعة ومن دون معرفة المتسبب في مقتل الطلاب ، أو حقيقة ماحدث تلك الليلة الدامية وقيدت القضية ضد القوي المجهولة ، سري للغاية.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال