تحذيرات طبية من مخاطر «أدوية تخسيس» على كبار السن


«أوزمبك» و«ويغوفي» من العلاجات الموصوفة للمصابين بمرض السكري، وأصبحت تتداول على نطاق واسع بين الراغبين في فقدان الوزن، التي قد تكون فعالة لبعض الأشخاص، ولكنها قد تكون خطرة على بعض الفئات العمرية. ووفق صحيفة نيويورك تايمز فإن خبراء في علاج السمنة أبدوا مخاوفهم من آثار خطرة لهذه العلاجات على كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما، إذ تتسبب هذه الأدوية في تقليص الكتلة العضلية في الجسم، وهي قد تكون «خطرة» إذا ما أصيب بالضعف أو السقوط أو الكسور.

وتعتبر الكتلة العضلية عنصرا هاما لكبار السن حتى يتمكنوا من «البقاء قادرين على الحركة من دون مساعدة»، وهي تتضاءل بشكل طبيعي مع تقدم العمر بحسب تقرير الصحيفة.

وقال الطبيب سكوت هاغان، من جامعة واشنطن للصحيفة إن «الشخص البالغ الذي يتجاوز عمره 70 عاما من المحتمل أن تكون لديه عضلات أقل، ودهون أكثر من شخص يبلغ من العمر 30 عاما». ويحذر من أن فقدان الكتلة العضلية أثناء العلاج بـ«أوزمبك» قد يكون «له تداعيات شديدة على الصحة»، إذ إن «الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 75 عاما مؤشر الكتلة العضلية لديهم لا يتجاوز 40 في المئة».

أما الطبيبة جانيس جين هوانغ، من كلية الطب في جامعة نورث كارولاينا، فقالت «إننا لا نعرف سوى القليل عن تأثير مثل هذه الأدوية في كبار السن».

والتجارب السريرية لهذه الأدوية أثبتت فعالية ضمن فئة الأشخاص في العقد الرابع أو الخامس من أعمارهم، وفق التقرير.

ولا تقف التحذيرات عند مخاطر تراجع الكتلة العضلية فقط، إذ قد تزيد من هشاشة العظام وقد تحدث مشاكل في المعدة.

وقالت الطبيبة، ريجينا كاسترو من «مايو كلينك»، إن «أدوية السكري لا تقتصر فائدتها على تحسين التحكم في سكر الدم فقط لكنها قد تؤدي أيضا إلى فقدان الوزن»، مشيرة إلى أنها «تؤخر انتقال الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، ونتيجة لذلك قد تشعر بالشبع أسرع ولمدة أطول، لذلك تتناول قدرا أقل من الأطعمة».

وفي التجارب السريرية لـ«سيماغلوتيد» التي تعد المادة الفعالة في «أوزمبك» و«ويغوفي» كانت الآثار الجانبية على كبار السن تشتمل مشاكل في المعدة والغثيان والتقيؤ، وكانوا أكثر عرضة للتوقف عن تناول هذه الأدوية.

كما كانت الآثار الجانبية الأخرى مثل التعب أو الشعور بالإغماء خاصة بسبب انخفاض مفاجئ في ضغط الدم عند الوقوف أو الجلوس لكبار السن. ويوصى الطبيب هاغان من يتناولون هذه الأدوية خاصة كبار السن في الانخراط بشكل منتظم في تمارين القوة ورفع الأثقال، واستهلاك ما يكفي من البروتين للحماية من تراجع الكتلة العضلية.

وأشار إلى أنهم على الأقل يحتاجون إلى 100 غرام من البروتين يوميا، للحفاظ على الكتلة العضلية خاصة في ظل تراجع شهيتهم عن الطعام.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال