الدفن في الرمال واحد من أهم أنواع السياحة العلاجية

 يعد الدفن في الرمال واحد من أهم أنواع السياحة العلاجية التي يقبل عليها مئات السياح نظرا للفوائد الكثيرة لهذا النوع من العلاج الطبيعي الذي يعالج الكثير من الأمراض المستعصية دون الحاجة إلى العقاقير والأدوية.


وعلى الرغم من شدة إرتفاع درجة حرارتها إلا أن الكثير من جميع أنحاء العالم يتوافدون إليها في ثلاثة أشهر من موسم الصيف" يوليو، أغسطس، سبتمبر" ليمارسوا علاج الدفن في الرمل .


تشهد واحة سيوة حالة من الرواج السياحي والعلاجي منذ بداية شهر يوليو مع بداية موسم السياحة العلاجية، والتي تعرف بالدفن في الرمال، وتستمر حتى منتصف سبتمبر من كل عام.


ومن المعهود عن سكان "سيوة" أن لديهم ذكاء وقدرة على العيش في قلب الصحراء ، فهى واحة طبيعية تختبئ وسط الجبال في صحراء مطروح الغربية ، حيث تبعد عن العاصمة بـ" 820 كيلومتر " جنوب غربي القاهرة ، لذلك فقد وضع أهلها قوانين صارمة فى شتى مناحى الحياة وعادت وتقاليد لا يمكن التخلى عنها.


والمعروف عن مدة هذا العلاج أنه من ثلاثة إلى ثمانية أيام حسب حالة الشخص يدخل فيهم الشخص حفرة من الرمل من الساعة الواحدة ظهرا لأنها تكون وقت الذروة مجردا من ملابسه ماعدا شيئا يستره من أسفل ثم نغطيه بالرمال حتى الرأس، ونقوم بعد ذلك بوضع مظلة فوق رأسه حتى لا يتعرض لضربة شمس ويظل داخلها ما يقرب من ثلث الساعة ثم يدخل بعدها في خيمة بنفس درجة حرارة الرمل ويرتدى ملابسه وعليها معطف ثقيل كى يخرج الماء الزائد من جسمه المحمل بالسموم في شكل عرق ويشرب مشروبان الينسون والحلبة.

العلاج بالدفن فى الرمال

كما أن هناك بعض المتخصصين في هذا المجال يقومون عقب الإنتهاء من عملية الدفن بالرمال وإخراج المريض بإعطائه كورسات تدليك بكريمات طبيعية مستخلصة من النباتات البرية المنتشرة في الصحراء كزيت الزيتون وكريمات معدة من شجيرات الحنظل وغيرها من النباتات الأخرى التي تساهم في الإسترخاء وبسط عضلات الجسم وعدم حدوث شد عضلي وتنشيط الدورة الدموية وتوسعتها.


حمامات الرمال هذه تساعد في علاج أمراض الروماتيزم والروماتويد وآلام المفاصل وتنشيط الدورة الدموية وأمراض الرطوبة وعلاج أمراض الصدفية ، إلى جانب السباحة في عيون المياه الكبريتية، التي تساعد في علاج الكثير من الأمراض الجلدية. 


كما أن المرضى وزوار الواحة يتوافدون من كافة محافظات الجمهورية والدول العربية والأجنبية خلال موسم السياحة العلاجية بسيوة إلى جانب الإستمتاع بالهدوء والطبيعة البكر والنمط البيئى الذى تحافظ عليه واحة سيوة والحياة البدائية التي تميز الواحة ذات الطبيعة الخلابة والآثار المتنوعة.


وتكثر المشافي بالرمال بعدة مناطق فى الوادي الجديد فهناك بئر 3 جناح بمدينة الخارجة، وغرود الرمال التي تقع بجوار مطار الخارجة، بالإضافة إلى غرود رمال منطقة جناح، كما تنتشر المشافي العلاجية المتخصصة في الدفن في الرمال بقرى القصر بواحة الداخلة، حيث توجد غرود الرمال على مرمى البصر، بالإضافة إلى غرود الرمال بمنطقة الصحراء البيضاء، وهناك أماكن أخرى كثيرة غير مستغلة بواحة الفرافرة وباريس. 


وتعد الصحراء الغربية بصفة عامة من أنسب الأماكن في جمهورية مصر العربية للإستمتاع بالسياحة العلاجية المتمثلة في الدفن بالرمال وذلك لعدة عوامل أولها وفرة الرمال الصفراء الغنية بالعناصر الطبيعية المفيدة للجسم بالإضافة إلى المناخ الجاف ونسبة الرطوبة المنخفضة للغاية وسطوع الشمس طوال اليوم، وندرة الأمطار، وهو ما جعل رمال الوادي الجديد مكانا خصبا للسياحة العلاجية، كما أنها مصنفة على خريطة السياحة الدولية كواحدة من أفضل الوجهات لسياحة السفاري والسياحة العلاجية والإستشفائية. 


كما أن الدفن بالرمال واحد من أهم أنواع السياحة العلاجية التي تشتهر بها محافظة الوادي الجديد حيث يساهم في علاج الأمراض المزمنة والجلدية وأمراض العظام التي يعجز أحيانا الأطباء عن علاجها، بالإضافة إلى أن الدفن بالرمال يساهم في تنشيط الدورة الدموية وعلاج الخشونة والإنزلاق الغضروفي وآلام الركبة والرقبة وتخفيض كوليسترول الدم حيث تمتص الرمال الصفراء الصافية آشعة الشمس خلال فصل الصيف وتخزنها بداخلها .

 

تم تنفيذ أول مشفى سياحي علاجي خاص للأمراض الجلدية والعظمية في منطقة بئر جناح 3 جنوب مدينة الخارجة، حيث أن المشروع يستهدف إستقبال الوفود السياحية الأجنبية والمحلية بالمنطقة للإستفادة من مياه البئر الساخن بالمنطقة والمفيد لعلاج العديد من الأمراض ، إضافة إلى إستغلال المناطق المجاورة من خلال الدفن بالرمال لشفاء عدة أمراض أخرى.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال