تغير المناخ يهدد حياة الكثير من المحاصيل الزراعية الأساسية فى حياتنا

 كشفت دراسة حديثة أجرتها " جلوبال سيتيزن " المعنية بقضايا المناخ ومواجهة الفقر أن 40 % من إجمالي المحاصيل الزراعية الصالحة للأكل عالمياً مهددة بالإنقراض نتيجة التغيرات المناخية الشديدة التى يشهدها كوكب الأرض فى الوقت الحالى .


كما أوضحت الدراسة أنه " إذا لم يتحسن الموقف قريباً فقد لا تتوفر العناصر اليومية التي نعتمد عليها لإعداد فنجان قهوة الصباح " .


أفادت الدراسة بأن خطر الإنقراض في الوقت الحالي على المحاصيل يتمثل في تغيير ملوحة التربة ، وأن هذه النباتات ليست لديها القدرة على التكيف مع درجات الحرارة الآخذة في الارتفاع ، و بسبب تغير المناخ أيضاً ستتغير الآفات والأمراض  ويمكن أن يكون لذلك تأثير كبير على النباتات المزروعة .


دراسة علمية حديثة أخرى أثبتت أن نصف المخلوقات على كوكب الأرض لا تستطيع التأقلم مع ظاهرة الإحتباس الحرارى الذى تشهده الأرض الآن ، كما حذرت تلك الدراسة من أن الإنقراض الجماعى السادس للحيوانات فى تاريخ الأرض سوف يحدث فى أقل من خمسين عاماً .


كما تواجة النظم الزراعية والغذائية فى العالم مؤخراً مجموعة كبيرة من المشاكل مثل جائحة كورونا والأزمة الأوكرانية الروسية علاوة على ذلك الكوارث الطبيعية الناجمة عن تغير المناخ فنجد دول شديدة البرودة ترتفع فيها درجات الحرارة بصورة لم تشهدها من قبل ، ودول أخرى غنية بالمسطحات المائية أصبحت صحراء جرداء ، وثالثة زراعية وغنية بالزراعة دخلت فى مجاعة ، فما السبب وراء كل هذا ؟ .


تعرف ظاهرة الإحتباس الحراري أو ظاهرة الإحترار العالمي ( Global Warming ) أو ظاهرة الدفيئة ( Greenhouse ) على أنها إرتفاع في معدل درجة حرارة الهواء الجوى الموجود في الطبقة السفلى من سطح الأرض ، وتحدث هذه الظاهرة عند حبس أو إحتباس حرارة الشمس في الغلاف الجوي للأرض بعد دخولها إليه ، مما يرفع درجة حرارة الأرض ويجعلها أكثر دفئاً ، ويتم ذلك من خلال إمتصاص غازات الغلاف الجوي مثل غاز ثاني أكسيد الكربون لطاقة الشمس وحبسها بالقرب من الأرض مما يساهم في إرتفاع حرارة الأرض .


أثر تغير المناخ على المحاصيل الزراعية والبيئة


الأزمة الكبرى أنه إذا أهملت الإستجابة العالمية السريعة لحالة الطوارئ الغذائية الحالية قد يؤدى ذلك إلى تفاقم المشكلات الأساسية وتفاقم المعاناة البشرية وإطالة مدتها ، وعلى العكس ؛ فإن الجهود الجادة لمعالجة الأزمة الحالية يمكن أن تدفع العالم نحو أنظمة زراعية وغذائية أكثر صحة وإستدامة .


حيث يمر العالم بأكملة الآن بحالة طوارئ غذائية ؛ والدليل على ذلك إرتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية عن المعتاد مما يؤثر على العديد من الأسر ويجعلهم فى خط الفقر أو فى مستوى تحت خط الفقر ،  كما يثير الكثير من الإضطرابات السياسية فى كثير من الدول حتى مستوى الإفلاس ، كما يشكل هذا الإرتفاع الحاد فى أسعار السلع والمواد الغذائية مخاطر صحية شديدة بما فى ذلك سوء التغذية الحاد وينتهى إلى المجاعة وخاصة فى دول العالم النامى .


وفقاً لبرنامج الأغذية العالمى WFP هناك عدد يصل إلى 323 مليون شخص الآن معرضون لخطر إنعدام الأمن الغذائى الحاد ، وأكثر من 12 بلد فى فقر مدقع منها أفغانستان وأنجولا والصومال و السودان ، حيث يعانى ملايين الأشخاص بالفعل من النقص الحاد فى المواد الغذائية و فى حالة غياب أو تأخر الإستجابة لهذه الدول سوف يموت هؤلاء الأشخاص من المجاعة .


فى دراسة  بعنوان " مخاطر إنقراض الأقارب البرية لمحاصيل أميركا الوسطى "، وجدت أن تغير المناخ يقود الأقارب البرية للمحاصيل الشعبية إلى الإنقراض ، مثل : الفانيليا ، والقطن ، والفاصوليا ، والقرع ، والفلفل الحار ، والطماطم ، والموز ، والتفاح ، والخوخ ، والزنجبيل ، فضلا عن العديد من المحاصيل الأخرى " .


وشددت الدراسة على أن الأنواع الأصلية من الفانيليا في أميركا الجنوبية والوسطى هي الأكثر عرضة لخطر الإنقراض بينما يأتي القطن البري في المرتبة الثانية في القائمة ، يليه الأفوكادو، ثم البطاطا البرية .


كما جاء في تصريح لموقع " سكاي نيوز عربية " أيضاً أنه من المحتمل أن ترتفع حرارة سطح الكرة الأرضية عام 2050 بمعدل درجتين ، وإذا حدث هذا ستكون مأساة كبيرة على الزراعة وكل النظم البيئية ، وستصبح ظاهرة الإحتباس الحراري أشد قسوة وسينتشر الجفاف أكثر .


وللتدليل على تأثير التغير المناخى إن الصومال كانت بلد مليئة بالأنهار ولكن بسبب التغيرات المناخية فقد جفت الأنهار وتصحرت الأراضي ، وعاشت البلاد مجاعة بسبب تراجع قطاع الزراعة .


وهذا يدل ويؤكد أن المناخ والتغيرات المناخية هي التي تتحكم في حياة البشر وفي الزراعة وفي كل شيء ، حيث كانت الصحراء في إفريقيا عبارة عن غابات كثيفة ولكن التغيرات المناخية حولتها لصحراء قاحلة .


و أخيراً يجب التأكيد على أهمية سعي العالم لخفض كل الممارسات التي تزيد من حرارة الأرض وإلا سيتم القضاء على جميع أشكال الحياة في الكون بسبب إرتفاع الحرارة والتصحر .

أحدث أقدم

نموذج الاتصال