-->

الأسمنت المضيء من إبتكار 4 طالبات مصريات

 الأسمنت المضيء مشروع تخرج من إبتكار ٤  طالبات مصريات في الجامعة الأمريكية


أستطاعت أربعة طالبات بقسم هندسة التشييد بالجامعة الأمريكية في القاهرة من تطوير خرسانة ذاتية الإنارة يمكنها إمتصاص أشعة الشمس بالنهار والإنارة ليلا.


ويهدف مشروع تخرج الطالبات إلى توفير الطاقة عند إستخدام الخرسانة لإضاءة الطرق والأرصفة ليلا دون الإعتماد على طرق الطاقة والإنارة التقليدية.


ويقول الدكتور محمد نجيب أبو زيد ، أستاذ هندسة التشييد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والمشرف على مشروع تخرج الطالبات في بيان ، إن الإستدامة هنا هي أساس المشروع حيث تتمتع تلك الخرسانة الجديدة بشكل خارجي أفضل وتساعد على تقليل كمية الطاقة الكبيرة المستخدمة ، خاصة تلك المستخدمة في إضاءة الطرق السريعة أو العلامات والإشارات اللازمة لقيادة آمنة .

الخرسانة المضيئة 

وأضاف أن هذا المشروع يضمن تعزيز السلامة في الشوارع والطرق السريعة


وتقول أحدي الطالبات (زينب محمود) أحد أعضاء الفريق الطلابي ، إن أحد التطبيقات المحتملة للخرسانة ذاتية الإنارة تتضمن دمجها في نظام البنية التحتية لإضاءة الطرق السريعة ومسارات الدراجات بدلاً من الإضاءة الكهربائية مما يتماشى مع أهداف الإستدامة في مصر.


وتضيف : "إستخدام هذه المواد في مصر سيقلل من الإعتماد الكبير على الكهرباء وبالتالي يمثل خطوة نشطة نحو مكافحة تغير المناخ والحفاظ على البيئة ، وهو أحد الأهداف الرئيسية لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP27 الذي تستضيفه مصر هذا العام".


كما أوضحت أن أحد أسباب إهتمام فريق العمل بموضوع الدراسة هو بعض المشكلات المتعلقة بالآثار البيئية الضارة المرتبطة باستخدام الخرسانة ، حيث "نشأت فكرة البحث من رغبتنا في تحويل مادة بناء متكاملة مثل الخرسانة إلى مادة أكثر استدامة وغير ضارة بالبيئة في كل من تكوينها ووظيفتها ".


واجه الفريق بعض الصعوبات ومن أهمها كما أوضحت الطالبة فاطمة النفالي هو إختيار المواد المستخدمة والحصول عليها، حيث احتاج الفريق إلى دراسة المواد المختلفة التي يمكن أن تخدم هدف المشروع واستخدام المواد التي تفي بالمعايير والمتوفرة محليًا.

الخرسانة الإسمنتية المضيئة 

وأضافت الطالبة : "تطلب البحث أختبار تأثير إضاءة المواد المختارة وتأثير ذلك على الخواص الميكانيكية للخرسانة".


وقالت الطالبة ميار خيري ، أحد أعضاء الفريق ، أنه نظرا لحداثة موضوع البحث نسبيًا، تطلب ذلك عمل إختبارات مكثفة، "لذا فمن المهم إجراء المزيد من التجارب لتقديم إستنتاجات موثوقة للعديد من الاستفسارات المهمة التي لا تزال بحاجة إلى إجابة".


وقدمت الطالبات مشروعهن في وقت سابق من هذا العام في الإجتماع السنوي 101 لمجلس أبحاث النقل الذي عقد في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة الأمريكية.


وقالت منة سليمان ، أحد أعضاء الفريق ، إن حضور المؤتمر في واشنطن ساعدهن على التواصل مع الخبراء في المجال والحصول على توصيات لتحويل مشروعهن مستقبلا إلى منتج في الأسواق.


وعن فرص المشروع المستقبلية ، يقول أبوزيد إنه متفائل بمستقبل البحث موضحا ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتعزيز خصائص الخرسانة المنتجة وتقليل تكلفة رأس مال المشروع في المرحلة الأولى.


ويضيف:" تشمل الخطوات المستقبلية إنتاج كميات أكبر كجزء من الإختبارات التجريبية لتقييم الخرسانة في موقع التنفيذ .


ومنذ عدة سنوات وصل مجموعةٌ من الباحثين بالمكسيك إلى خلطةٍ أسمنتية جديدة يُمكن إستخدامها بالممرات والطرق وحتى المباني، والتي تتوهج بدون الحاجة لإستخدام مصادر الطاقة .


وتحتوي الخلطة الإسمنتية على مواد فسفورية تمتص الضوء القادم من أشعة الشمس نهاراً لتعيد إطلاق هذا الضوء ليلا لتُضيء الممرات للمشاة، وراكبي الدراجات ، وحتى السيارات.


ووفقًا للباحثين ، فإن هذه الخلطة الإسمنتية بإستطاعتها إمتصاص أشعة الشمس حتى في ظل وجود الغيوم لتظل مُضيئةً لمدة تدوم حتى 12 ساعة.


كما أن نسبة الإضافات المُضافة أثناء عملية تصنيع الأسمنت يمكن من خلالها التحكم في شدة الإضاءة ولونها 


علما بأن الأسمنت الفسفوري المُضيء يتم صناعته بشكلٍ تقليدي مثل الأسمنت العادي، على الرغم من أن الباحثين لاحظوا أن إضافة المواد الفسفورية المضيئة يُحدِث تغييرًا في بناء المنتج النهائي.