الجاثوم ( شلل النوم )

 شلل النوم أو الجاثوم  : هو الحالة التي تحدث أثناء الإستيقاظ أو النوم ، يكون الشخص واعياً ولكن غير قادر علي التحرك او الكلام ، خلال النوبة قد يصاب الفرد بالهلوسة ( سماع ، الشعور بـ ، او رؤية اشياء غير موجودة ) ، والذي غالباً ما يؤدي  الي الخوف .


شلل النوم او الجاثوم


النوبات عموما تستمر أقل من بضع دقائق ، وقد تحدث كنوبة واحدة أو متكررة .   


الحالة قد تحدث للأصحاء ، أو الذين يعانون من النوم القهري ، أو قد يتم تناقلها وراثياً في الأُسر نتيجة تغييرات وراثية معينة ، يمكن أن يكون سبب الحالة قله النوم ، التوتر النفسي ، أو دورات النوم المضطربة ، الآلية الأساسية يعتقد إنها تنطوي علي خلل في نوم حركة العين السريعة ويستند التشخيص علي وصف المريض ، تشمل الحالات الأخرى التي يمكن ان تظهر مشابهة لشلل النوم : نوبة الصرع الارتخائية وشلل نقص بوتاسيوم الدم الدوري . 


لم تتم دراسة خيارات العلاج في حالة شلل النوم في الأبحاث العلمية بتوسع ، من المستحسن طمأنة الأشخاص المصابين بالحالة أنها شائعة وليست خطيرة عموما .  


الجهود الأخرى التي يمكن القيام بها تشمل النوم الصحي ، العلاج السلوكي المعرفي ومضادات الإكتئاب .  


بين 8 % و 50 % من البشر يعانون من شلل النوم في فترة ما من فترات حياتهم  ، حوالي 5 % من البشر يصابون بنوبات بصورة مستمرة  ويصيب المرض الذكور والاناث بنفس المعدل ، تم وصف شلل النوم كثيراً عبر التاريخ ويعتقد انه كان له دور في خلق قصص عن الاختطاف من قبل كائنات فضائية وغيرها من الأحداث الخارقة .  


الأعراض : 


مؤخراً استطاع العلماء اكتشاف أحد أسرار هذا الاضطراب ووصفه بطريقة علمية ، وذلك بعد اكتشاف مراحل النوم المختلفة ، ومعرفة جميع التغيرات الحيوية التي تصاحب كل مرحلة منها . 


وتتركز مرحلة النوم الحالم ، التي تبدأ عادة بعد 90 دقيقة من بداية النوم ، في الثلث الأخير من ساعات النوم قرب وقت الإستيقاظ ، وتتميز بإرتخاء كامل لعضلات الجسم جميعها ، ماعدا عضلة الحجاب الحاجز وعضلات العين الخارجية ، ويعرض فيها النائم من الأحلام المسلسلة الواضحة ما يمكن ان يكون نتيجة لنشاط ذهني غني بالأحداث. 


الأسباب : 


السبب في شلل النوم هو خروج الإنسان من مرحلة النوم الحالم الي مراحل النوم غير الحالم ومن ثم الإستيقاظ ووعيه بما حوله إلا أنه خلافاً للطبيعي لا يمكنه التخلص من خاصية الإرتخاء العضلي الكامل التي تميز النوم الحالم ، مما يؤدي الي الشعور بالتوتر والرعب الشديدين نتيجة لرؤية بعض الأطياف المزعجة والإحساس بالعجز والإختناق وعدم القدرة علي الكلام والحركة . 


وتستمر نوبة شلل النوم  ما بين ثوان قليلة إلى عدة دقائق تنتهي بعودة القدرة علي الحركة والكلام ومن ثم الإستيقاظ في حالة من الرعب والتوتر وحتي البكاء ، نظراً لشعور الشخص أنه كان في حالة إحتضار . 


إن نوبات شلل النوم تصيب حوالي 3 من كل 10 اشخاص وتبدأ ملاحظتها أولاً في سن المراهقة إلا أنها تصيب كلاً من الجنسين في جميع الأعمار .


ويمكن لهذا الاضطراب في النوم الحالم ان يصيب عدة افراد في عائلة واحدة بصورة مكثفة ، كما أن هناك أبحاث تؤكد انه قد يكون له علاقة بالجينات اي من الممكن ان يكون وراثياً . 


وهناك من العوامل ما يساعد علي حدوثه ، حيث يعد الحرمان من النوم أهم أسباب الإصابة بشلل النوم نظراً لفرط الإرتخاء العضلي وكثافة مرحلة النوم الحالم التي يتميز بها من يعاني من الحرمان المفرط من الساعات الكافية من النوم ، كمن يتعمد السهر لساعات طويلة ولا يأخذ ما يكفيه من النوم الجيد نظراً لارتباطاته العملية والاجتماعية .


وفي نفس السياق يشير الي أن القلق المفرط والتوتر الزائد ، ووضعية النوم علي الظهر والإصابة ببعض الأمراض النفسية كاضطراب القطب الثنائي أهم عوامل الخطر المساعدة علي الإصابة بشلل النوم . 


وربما شلل النوم قد يكون أحد الأعراض الدالة علي مرض النوم القهري حيث يعد أحد الأعراض الرئيسية لهذا المرض والتي منها نوبات النوم الفجائية والوهن العضلي المؤقت اثناء الإستيقاظ .  


العلاج : 


بالنسبة لعلاج شلل النوم ، فهو يعتمد أساسا علي انتهاج سلوك حياة صحي كانتظام مواعيد النوم والإستيقاظ ، وممارسة الرياضة ، والنوم لساعات كافية أثناء الليل والنوم علي أحد الجنبين بدلاً من الإستيقاظ علي الظهر ، بالاضافة الى تجنب أسباب التوتر والسهر وعلاج القلق بالوسائل السلوكية . 


وأيضا يدخل العلاج في إمكانية وصف الأدوية المهدئة كدواء " كلونازيبام " أو علاجات الإكتئاب لتخفيف التوتر ، وتثبيط مرحلة النوم الحالم في حالات محددة . وعند الحاجة للتأكد من عدم الإصابة بمرض النوم القهري يقوم طبيب إضطراب النوم بفحص المصاب واختبار نومه في مختبر اضطرابات النوم أثناء الليل ، يتبعه إجراء أختبار الغفوات القصيرة أثناء النهار ، وذلك لرصد كثافة مرحلة النوم الحالم في كلا الفحصين ، والوصول إلى التشخيص الدقيق ومن ثم وصف العلاج الخاص بهذا المرض ، ومن أهم ما يجب عمله في طرق الوقاية والعلاج هو : 

1 - تنظيم مواعيد النوم . 

2 - ممارسة نشاط رياضي .   

3 - البعد عن التوتر وحل المشكلات التي تحدث لك . 


بالإضافة الي ذلك عند التعرض لشلل النوم يوجد هناك ما يمكن فعله للحظات معدودة للتخفيف من القلق والخوف وتسريع عملية الإستيقاظ ، حيث أنه ينصح بتحريك أصابع القدم وعدم المقاومة وفتح العينين واغماضمها بشكل مستمر فذلك يساعد علي الإستيقاظ بشكل اسرع .  




أحدث أقدم

نموذج الاتصال