حكاية صوتا كاد ان يهز عرش العندليب.. عمل موظفا بالبنك وتشابه صوته مع عبد الحليم.. ساندته ماري كويني ولحن له فريد الأطرش.. محطات في حياة الفنان كمال حسني

 

نبذة مختصرة عن الفنان كمال حسني

 هو يعد واحدا من أبرز النجوم التي ظهرت علي الساحة الغنائية في الخمسينيات بل وراهن البعض عليه ليكون هو النجم في هذه المرحلة ‏ليصل الأمر إلي أعتقاد البعض أنه سوف يسحب البساط من تحت قدمي العندليب الأسمر.

بدأ كموظفا فى البنك الاهلى وظل في تلك المهنة طوال حياته ولم تجذبه الاضواء والشهره كما انه ابتعد عن المجال الفنى بعد زواجه مباشرا الا من بعض التسجيلات فى استوديوهات الاذاعه وبعض الحفلات.

إنه الفنان كمال حسني.. الذي لم يستطع الأستمرار والعيش وسط المكائد الفنية فقرر مغادرة الصناعة بعد فيلمه الوحيد عام 1956.

لذا في هذا المقال سنذكر لكم أبرز المعلومات عن الفنان كمال حسني وأهم المحطات الفنية والخاصة في حياته. 

مولد ونشأة الفنان كمال حسني

الفنان كمال حسني من مواليد عام 1929 وهناك تاريخ اخر متداول وهو 28 مارس 1932 بحي الجمالية بالقاهرة واسمه الحقيقي كامل الدين محمد وقد تخرج من كلية التجارة عام 1953 ثم عمل موظفا بالبنك الأهلي المصري .

بداية موهبة الفنان كمال حسني في الغناء 

بدأت موهبة الغناء مع الفنان كمال حسني منذ الصغر، وكان يشارك في الفرق الغنائية المدرسية وكان يهوى إعادة أغاني محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش بصوته .

كان لقب “حسنى” هو اسم الاستاذ حسنى الحديدى مدير عام الاذاعة المصريه فى منتصف الخمسينات والذى وافق على ان يلقب المطرب الجديد كمال باسمه لنجاحه فى اكثر من برنامج غنائى بالاذاعه ومنهم مجلة الهواء ومسرح المنوعات.

وقال عنه “حسني الحديدي” واصفا اياه «صوت ضاحك، كدت أذهل من جمال هذا الصوت، يتمتع بكل خواص صوت عبدالحليم حافظ، ويتميز عنه بأنه صوت مبتهج، ليس به أثر الصناعة، أما صوت “حليم” يغلب عليه الحزن حتى وإن غنى ألحانًا فرحة».

كمال حسني قدم فيلم واحد في السينما 

اختارته المنتجة السينمائية ماري كويني للدور الرئيسي في فيلم “ربيع الحب” عام 1955 وقد تألق الفنان كمال حسني في الفيلم مع شادية وشكري سرحان وحسين رياض ويعد ذلك الفيلم هو فيلمه الوحيد. 

كما احضرت له المخرج إبراهيم عمارة والمخرج عبد الرحيم الزرقاني ليعلماه التمثيل والملحن محمود الشريف ليدرب صوته علي الغناء .

وقد غنى كمال حسني في الفيلم أشهر أغانيه “غالي عليا” للملحن محمد الموجي كما غني دويتو مع شادية أغنية “لو سلمتك قلبي” من تلحين منير مراد ضمن احداث الفيلم .

مساندة ماري كويني للمطرب كمال حسني 

في بداية حياته الفنية كانت المنتجة والفنانة ماري كويني تساند الفنان كمال حسني بقوة والتى كثيرا ما طلب منها عبد الحليم حافظ الظهور فى السينما صوت وصورة بدلا من غنائه بالصوت فقط وكانت مارى كويني هى الحائل دون تحقيق رغبته.

وقد التقى الفنان كمال حسني بالشاعر مأمون الشناوي ليحصل على أغنية “نعم يا حبيبي، نعم” ليلحنها الموسيقار محمود الشريف في فيلمه الأول”ربيع الحب” أمام الفنانة شادية، لكن عبد الحليم حافظ اشترى الأغنية من مأمون الشناوي ليلحنها كمال الطويل.

صوتا كاد أن يهز عرش العندليب 

وفي مذكرات موسى صبري أشار فيها إلى مدى خوف عبد الحليم حافظ من مطرب شبيه له وهو الفنان كمال حسني.

فبعد ظهور العندليب بأغنية “توبة” استطاع “كمال” أن يغني أيضاً الأغنية ذاتها في ركن الهواة بالإذاعة المصرية ومن شدة التشابه بين صوت عبد الحليم وكمال حسني لم يستطع المستمعون أن يميزوا بين الصوتين.

ويقول موسى صبري في مذكراته: “كتبت تحقيقاً طويلاً على صفحات الجيل أشرت إليه في الصفحة الأولى من الأخبار يوم صدور المجلة بعنوان صوت جديد يهز مصر، وأحدث النشر دوياً، خاصة أن الملحن محمود الشريف قرر أن يتبنى كمال حسني، ولكن كمال الطويل رفض، مراعاة لمشاعر عبد الحليم حافظ الذي تصور في ذلك الوقت أن كمال حسني سيقضي عليه”.

وعلق حينها كل كتاب مصر على الصوت الجديد فكتب عنه محمد حسنين هيكل في يومياته في أخبار اليوم ليصبح بين يوم وليلة الفنان كمال حسني حديث مصر في كل الأرجاء.

وتعاقدت معه المنتجة ماري كوين علي أن يقوم ببطولة ثلاثة أفلام من إنتاجها، كما أتفق معه أحمد والي مدير الأستديو علي أن يقوم ببطولة ثلاثة أفلام أخري ، ولكن لم يمثل غير فيلم واحد فقط ، وهو فيلم ” ربيع الحب ” مع الفنانة شادية.

ولحن له محمود الشريف ومنير مراد ثم تهرب الموجي بعد أن كان متحمساً مراعاة لصديقه عبد الحليم، حتى عبد الوهاب هاجمه دون أن يراه أو يسمعه لذلك كتب موسي صبري حينها مقالاً هاجم فيه عبد الوهاب على هذا الحكم الظالم.

وأشار موسى صبري ايضا في مذكراته إلى أن المطرب محمد فوزي كان يمتلك شركة أسطوانات وكان موسى صبري مع كمال حسني أثناء التسجيل، وحضر عبد الحليم فجأة وبرغم القلق الظاهر في هيئته إلا أنه هنأ كمال حسني على صوته.

اعتزال و هجرة .. محطات في حياة كمال حسني 

لم يتحمل الفنان كمال حسني الضغوط النفسية بسبب عبد الحليم حافظ ومحاولات الإيقاع بينهما فبعد أن تزوج قرر التقاعد من الفن وهاجر بأسرته الي العاصمة البريطانية لندن للعمل بالعمل الحر.

قدم الفنان كمال حسني خلال مسيرته الغنائية القصيرة ما يقارب الـ 50 أغنية بالإذاعة ومنها “خلاص نسيتنى، حبى انا، صباحك نور ياعيد”، كما أهداه الموسيقار فريد الاطرش لحن “انا هنا و القلب هناك” و”فين انت غايب عنى “.

يذكر أنه أثناء عمله بالبنك التقى الفنان كمال حسني بزوجته “بوسانيا” حيث كانا يعملان سويا فتزوجها وكان لديهم ولدين وهما “أحمد ومحمد”.

عودة كمال حسني مرة أخرى 

عاد الفنان كمال حسني بعد ما يقرب من 30 عاما في أواخر التسعينات، ليس من أجل العودة إلى الفن ولكن من أجل اعماله التجارية، مكتفيا بما قدمه من اغنيات قليلة وقرر أن يعيش فقط من أجل ولديه وعمله مكتفيا بتسجيل بعض الأدعية الدينية في الأذاعة.

وفاة الفنان كمال حسني 

يذكر أن الفنان كمال حسني قد رحل عن عالمنا في يوم 1 أبريل 2005 ودفن بالقاهرة وذلك عن عمر يناهز الـ 76 عاما.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال