قصة قرية أنجيكوني المفقودة

 في تلك المقالة سوف نعرف ما هي قصة إختفاء سكان قرية أنجيكوني ونكشف حقيقة لغز القرية. 


»قصة إختفاء سكان قرية أنجيكوني :


كانت ليلة عادية من ليالي الشتاء القارص الذي تتميز به المنطقة التي تقع في بحيرتي أنجيكوني هذه المنطقة المغطاة بالثلوج والجليد والواقعة في أقصي شمال كندا كانت موطناً لقبائل الإنويت المنحدرين من الإسكيمو وسكان القارة الشمالية الأصليين  


هذه قبائل أقامت مستعمرات وقري منتشرة علي طول نهر كازان ومنها القرية التي أقامتها إحدي هذه القبائل علي ضفاف بحيرة أنجيكوني هذه المنطقة كانت مقصداً لصائدي وتجار الفراء.  


وهذه القبائل كانت الملجأ لهؤلاء في سفرهم الطويل فتزودهم بالطعام والشراب ويستمعون إلي أساطيرها حول أشباح الغابة ومخلوق الوينديغو الأسطوري أحد أبرز المخلوقات الشريرة في معتقدات شعب الإنويت. 


أحد هؤلاء الزوار المعتدين تاجر فراء يدعي جو لابيل صائد الفراء الكندي هذا كان الزائر الشبه دائم للقرية التي تقع علي ضفاف هذه البحيرة وتحمل إسمها. 


وصل الرجل إلي القرية ليلة ناشدا بعض الدفء والطعام الذيذ من الشعب المضياف متحمساً لسماع بعض أساطيرهم وترنيماتهم التي إشتهروا بها. 


لم يضل الرجل طريقه فهو متمرس بهذه الطرق منذ سنين خلت إلا أن الشكوك ساورته عندما وصل إلي قرية أنجيكوني. 


القمر المكتمل كان يشع بنوره علي القرية ولكن دون أي حركة كلاب الهاسكي الخاصة بهذه القبيلة المعتدين علي الترحيب بالزوار لا أثر أو حتي صوت لهم. 


الصوت الوحيد الذي سمعه جو لابيل كان صوت خطواته علي الجليد الضحكات والأحاديث والجلسات وأصوات الأطفال كلها إختفت وحل السكون محلها. 


علم جو لابيل مباشرة أن الأمر غير طبيعي فبدأ عملية البحث داخل القرية لعله يجد ما يشفي غليله. 


أول ما لفت إنتباهه هو الغياب الشبه تام لدفئ المداخن وهو أمر ليس بهين في مثل هذه الظروف 


أكمل الرجل طريقة ولمح ناراً فتوجه نحوها عله يجد أحداً يعلمه بسبب هذا التغيير المفاجئ إلا أن النار كانت علي وشك الخمود وفقط الدخان كانت دليل علي أن هناك من أشعل ناراً بقصد تجهيز الطعام الذي لم يكتمل طهيه.  


دخل صائد الفراء إلي منازل قرية أنجيكوني خالية من سكانها ليس هذا فقط بل وجبات الطعام لم تؤكل. 


قطع من ملابس الثياب التي كانت النسوة تخيطها من الجلود لم تنته وإبر الخياطة ما زالت معلقة بها. 


المخازن ممتلئة بالطعام والشراب والأسلحة والزلاجات في مكانها قوارب القرويين مربوطة ولا يمكن تحريكها فالبحيرة متجمدة كل شئ في مكانه إلا سكان القرية لا أثر لهم. 


سكان قرية أنجيكوني الخمسة والعشرين أو الثلاثين في بعض الروايات وكلابهم إختفوا بكل بساطة. 


إرتعب الرجل من الفراغ الذي شهده في القرية التي كانت يوماً ما تضج بالحياة و الحيوية فأسرع الخطي مجتهاً إلي أقرب مركز تلغراف وأرسل رسالة إلي شرطة المنطقة والتي كانت تعرف بشرطة الخيالة الكندية الملكية RCNB كإختصار . 


وصلت رسالة الرجل المزعور إلي فرقة الشرطة الكندية فإنطلقت فرقة منهم إلي القرية المهجورة في رحلة إستمرت بضع ساعات. 


في الطريق لفت إنتباه الفريق أضواء لامعة في السماء البعض سيقول أن الأضواء الشمالية ظاهرة جمالية معروفة والكل يستطيع رؤيتها من أقصي البلاد ، إلا وبحسب تقرير الشرطة هذه الأضواء ليست كالأضواء الشمالية فهي مائلة للزرقة وتومض بين الحين والآخر.  


وكأن الأمر لم يكن غامضاً كفاية ليأتي صائد فراء آخر ويقعد الأمر أكثر.  


هذا الرجل ويدعي أرماند لورنت أخبر الشرطة أنه وبرفقتي ولديه شاهدوا جسماً دائرياً ضخماً تحول إلي ما يشبه الرصاصة يطيروا في السماء وإتجه بإتجاه بحيرة أنجيكوني. 


ما هذا أو بالأصح من هؤلاء نعم كما خمنتهم يبدو أن أصدقاءنا الفضائيين أو الرماديين عادوا بعد طول غياب.  


لنتابع المسير أكمل فريق الشرطة طريقه ووصلوا إلي القرية بالفعل كانت فارغة من سكانها فقط.  


بدأ البحث يمنة وشمالاً متعقبي الأثر كانوا في الخدمة والنتيجة لا آثار أقدام من الأساس علي الثلج ، علي بعد عدة أمتار كانت مفاجأة أخري بإنتظارهم هل تذكرون كلاب الهاسكي التي إختفت كحال مالكيها حسناً وجدت ولكن بأي حال الكلاب كانت ميتة ومدفونة أسفل الثلج ليس هذا الغريب الغريب أن مجموعة الكلاب بأكملها كلها مازالت مربوطة بأماكنها وماتت جوعاً جوعت للموت.  


»الفضائيين وقرية أنجيكوني : 


هل إختطف الفضائيون سكان قرية أنجيكوني ؟

بالطبع صحون طائرة وأضواء غريبة وإختفاء مفاجئ اللوم علي الفضائيين فبحسب المعتقدين بوجود الكائنات الفضائية فإن سكان هذه القرية كانوا ضحايا إختطاف الزوار الرماديين . 


حالهم كحال المئات من قضايا الإختفاء التي لم تحل وحمل وزرها سكان الفضاء الخارجي ومركباتهم الشهيرة. 


بالطبع هذه التفسيرات قد تشفي غليل البعض وتحديداً من يعتقدون الماورائيات والظواهر الخارقة للطبيعة . 


ولكن ماذا عن اهل العلم والباحثين الذين لا يعترفون بمثل هذه الظواهر هل إستطاعوا إيجاد تفسير لما حدث . 



»حقيقة إختفاء سكان قرية أنجيكوني :


المشككين بكل ما هو غير طبيعي وخارق لن يتروكوا هذا الأمر دون أن يضعوا بصمتهم لإثبات أن لا شئ غير مفسر في الوجود 


برايان دانينغ مؤسس موقع Skeptoid المختص بالبحث والتقصي حول ما يسمي بالحوادث الغامضة يفيدنا بالإجابة. 


يقول برايان في مقال نشره علي موقع أن القصة تغيرت علي مدي السنوات وبإختلاف المصادر فعدد السكان إرتفع من 30 إلي 2000. 

 

القوارب إختفت في إحدي نسخ القصة وتم إرجاع الأمر إلي الأمواج رغم أن البحيرة ستكون متجمدة في ذلك الوقت. 


كذلك يضيف برايان أن إحدي الصور التي أرفقها كيلير بمقاله كانت قديمة وتعود إلي عام 1909م.


أيضاً جو لابيل الذي قيل أنه كان صياداً مخضرماً فإنه بحسب السجلات كان قد حاز علي رخصة الصيد في نفس سنة الحادثة ما يجعله بحسب برايان جاهلاً بطبيعة المنطقة. 


يقول برايان أيضاً أن الكاتب كيلير كان معروفاً عنه كتاباته التي تتسم بالخيال والمشبعة بروح الأساطير وهذا ما جعله يتلقف قصة جو لابيل وينشرها. 


وبالرغم من أن صائد الفراء جو شخص حقيقي إلا أنه وبحسب برايان لم يستطع إيجاد أي شئ يربط هذا الشخص بقصة قرية مفقودة .

أحدث أقدم

نموذج الاتصال