الجزيرة المهجورة North Brother

 جزيرة الأشباح في نيويورك التي لا يسمح لأي كائن بالدخول إليها ، ما هي وماذا حدث بها ولماذا غير مسموح الدخول إليها ؟ 


علي بعد أقل من كيلومترين من جزيرة (مانهاتن) واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية وغلاء في الأسعار في العالم ، تقبع جزيرة غامضة هجرها الناس منذ أكثر من نصف قرن مضي تُعرف بإسم جزيرة North Brother أو "الشقيق الشمالي" . 


أجرت جامعة (بينسيلفانيا) مؤخراً دراسة تناولت فيها هذه الجزيرة كتب فيها القائمون عليها ، تصنف الجزيرة بين المناطق الخلابة والموروث الطبيعي الجميل الذي لا يعرفه إلا قلة من الناس في مدينة نيويورك . 


تعود ملكية الجزيرة التي تبلغ مساحتها ما يعادل 90 ألف متر مربع إلي مدينة نيويورك ، وتقع علي مسافة قريبة من East River أو النهر الشرقي بين الساحل الصناعي لجنوب منطقة ال (برونكس) وسجن سئ السمعة يعرف بإسم سجن (رايكرز) . 


يمنع علي الشعب دخول جزيرة North Brother ، لكن يبدو أن حتي العصافير تتجنب التحليق فوق هذه الجزيرة المخيفة ومبانيها المهجورة . 

الجزيرة المهجورة

في سنة 2017 حصل المنتجون في قناة العلوم Science Channel علي ترخيص من سلطات مدينة نيويورك لزيارة الجزيرة ، وتم بث محتوي هذا الشريط الوثائقي علي برنامج What On Earth التليفزيوني في موسمه الرابع .  


لا يمكنك الوصول إلي الجزيرة إلا بواسطة القارب ، لا يسمح لأي شخص بزيارة الجزيرة دون ترخيص من قسم المنتزهات والمنتجعات الترفيهية في مدينة نيويورك . 


طالبت الولايات المتحدة بالجزيرة أول مرة في سنة 1614 وتم إعمارها سنة 1885 ، ومنذ ذلك الحين وتاريخها مرتبط بالأمراض والخراب . 


علي سبيل المثال في شهر يونيو سنة 1904 ، شب حريق مهول أتي علي سفينة بخارية تدعي (جنرال سلوكوم) وأغرقها في النهر الشرقي وعلي الرغم من نجاة 321 شخص من هذه الحادثة ، إلا أن جثث ما يقارب من 1021 راكباً آخرين ممن هلكوا ظلت تلقطها الأمواج إلي الشاطئ لأيام . 


»تاريخ الجزيرة 

بداية الجزيرة : تم شراؤها لإيواء مستشفي ريفرسايد حيث كان من المفترض أن يعالج المرضي الذين يعانون من الأمراض المعدية ، ومن بين العديد من الأشخاص الذين وصلوا إلي ريفرسايد ، أشهرها كانت ماري مالون ،  كانت الشهيرة في التاريخ بإسم "ماري التيفوئيد" ، وحسب أطلس أوبسورا ، تحمل التمييز المؤسف لكونها أول حاملة للولايات المتحدة موثقة بدون أعراض البكتيريا التي تسبب حمي التيفوئيد.  


كانت ماري التيفوئيد ، التي عملت كطاهية في نيويورك قبل الحجر الصحي في جزيرة north brother  ، في حالة صحية مثالية . أثبت التجارب اللاحقة أن مالون حملت بكتيريا التيفوئيد التي أصابت سبع من العائلات الثمانية التي عملت لديها. 

North Brother


ورفضت مالون الإعتقاد بأنها كانت في الواقع مريضة ، وغادرت مستشفي ريفون وواصلت طهي الطعام مما أدي إلي إنتشار المرض ، في عام 1915 ، تم عزل ماري التيفوئيد قسراً مرة أخري ، حيث عاشت أيامها في جزيرة north brother حتي وفاتها في عام 1938.  


المبني هذا تم تصميمه في البادئ من أجل إيواء مرضي داء السل ، لكنه قبل أن يُفتتح إندلعت الحرب العالمية الثانية ، تم إنتهاء البناء في سنة 1943 ولم تأوي مريضاً واحداً من مرضي السل ، بل تم إستعمالها لإيواء الجنود العائدين من الحرب العالمية الثانية . 


بعد وفاة مالون ، أغلقت مستشفي ريفرسايد أبوابها حتي الحرب العالمية الثانية عندما عاد المستشفي إلي الحياة لإيواء المحاربين . 


في 1950 حاول مالكو الجزيرة إعادة تحويلها لتصبح مركزاً لإعادة تأهيل المرضي نفسياً ومدمني المخدرات من سنة 1952 إلي سنة 1963 . 


لكن لم ينجح المستشفي ومنه تم إعتبار البرنامج فاشلاً وأُغلِق ، وبحلول الستينيات من القرن العشرين ، كان مستشفي ريفرسايد قد سار في مساره ، وأصبح فاسداً ، وفي النهاية أُجبر علي الإغلاق تم هجر معظم الأثاث والتجهيزات عندما رحل السكان عن الجزيرة في سنة 1963. 


غادر الجميع الجزيرة في سنة 1963 ، ثم إستحوذت مدينة نيويورك عليها ، وإلي يومنا هذا لم تقرر المدينة بعد ما إذا كانت ستسمح للناس بالدخول إليها مجدداً أم لا .

أحدث أقدم

نموذج الاتصال